البصرة ، ونشأ بها ، وصار من فقهاء التابعين فيها « 1 » .
وفي الحلية عن إسحاق بن محمد ، قال : سمعت مالكا يقول : « كنّا ندخل على أيّوب السختياني ، فإذا ذكرنا له حديث رسول اللّه بكى حتّى نرحمه » « 2 » . ونقلت عنه كرامات عديدة « 3 » .
وممّا يشير إلى دقّته وتثبّته ما نقل عنه من أنّ الرجل إذا سأله عن شيء استعاده ، فإن أعاد عليه مثل ما قال له أولا أجابه ، وإن خلط عليه لم يجبه « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
قال عنه الحسن البصري أنّه « سيّد الفتيان ، وسيّد شباب أهل البصرة » « 5 » . وقال هشام بن عروة : « ما رأيت في البصرة مثله » « 6 » . وقريب من عبارته ما قاله ابن عيينة « 7 » .
وقال حمّاد بن زيد : « كان أفضل من جالسته ، وأشدّ اتّباعا للسنّة » « 8 » .
ووصفه أشعث بجهبذ العلماء « 9 » . وقال الذهبي : « إليه المنتهى في الإتقان » « 10 » .
وقد وثّقه أصحاب التراجم والرجال « 11 » ، منهم : ابن سعد « 12 » والنسائي « 13 » وأبو حاتم « 14 »
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 16 ، طبقات الفقهاء : 89 ، 95 ، شذرات الذهب 1 : 181 .
( 2 ) . حلية الأولياء 3 : 4 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 23 ، حلية الأولياء 3 : 5 .
( 4 ) . الطبقات الكبرى 7 : 247 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 3 : 460 ، 461 .
( 6 ) . طبقات الفقهاء : 95 .
( 7 ) . شذرات الذهب 1 : 181 .
( 8 ) . المصدر السابق ، تهذيب الكمال 3 : 461 .
( 9 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 21 . والجهبذ : الناقد الخبير .
( 10 ) . المصدر السابق .
( 11 ) . تقريب التهذيب 1 : 89 .
( 12 ) . الطبقات الكبرى 7 : 246 .
( 13 ) . نقله عنه في تهذيب الكمال 3 : 463 .
( 14 ) . نقله في الجرح والتعديل 2 : 256 .