النادر أمكن في الغالب لأنّ حكم الأمثال سواء .
ويؤيّدنا انّ العلّامة والشهيد وأضرابهما عارفون بالصناعة ، وعالمون بأنّ اجتهادهم لا يكون معتبرا لغيرهم من المجتهدين ، ومع ذلك نراهم وثّقوا جملة وضعّفوا آخرين ، وبيّنوا ذلك بدون استدلال على مدّعاهم ، فنفهم منه الحسّية في خبرهم ، وإلّا فما قيمة مقالتهم .
كما أفاد هذا الجواب سيّدنا الشريف التقي الطباطبائي القمّي دام ظلّه « 1 » .
( 2 ) انّ الإستدلال لعدم حجيّة توثيقات المتأخّرين بدليل احتمال الخطأ في إستفادتهم كما ورد في آخر كلامه غير تامّ بتاتا .
لأنّ هذا الاحتمال موجود في غيرهم من سائر الرجاليّين حتّى المتقدّمين أيضا ، إلّا أنّه منفي بأصالة عدم الخطأ .
فلا يوجب هذا الاحتمال التوقّف في الأخذ بكلامهم ، وكم وقف المتأخّر على ما لم يقف عليه المتقدّم من الآثار في الفقه والرجال « 2 » .
( 3 ) انّ اعتبار الحسّية أساسا في توثيق الرجالي إنّما هو مبنيّ على كون اعتبار قول الرجالي من باب الشهادة . .
وهذا المبنى غير تامّ في نفسه ، وإلّا للزم فيه ما يعتبر في الشاهد والشهادة وهو معلوم العدم .
على انّه لم ينحصر في الشهادة حتّى عند نفس السيّد قدّس سرّه الذي إعتبر قول الرجالي من باب حجيّة خبر الثقة الذي لا يضرّه احتمال الحدس كما أفاده قبل
هامش
( 1 ) عمدة المطالب : ج 4 ص 203 .
( 2 ) تهذيب المقال : ج 1 ص 102 .