ونقل المحدّث القمّي طابت نفسه انّه لا كلام لأحد في صدقه ووثاقته ثمّ نقل جلالة قدره ودفاعه عن ولايته « 1 » .
ولا يخفى أنّ طريق شيخ الطائفة إليه هو ابن الصلت أحمد بن محمّد بن موسى الأهوازي ، وهو طريق صحيح ، لأنّ ابن الصلت ثقة من مشايخ النجاشي « 2 » .
وعليه فكتابه الرجالي وإن لم يكن موجودا في زماننا بأيدينا ، إلّا أنّ ما نقله عنه الشيخ تامّ بلا إشكال .
فيسكن إلى توثيقاته وإن كان زيديّا في عقيدته ، لما تقدم في الفائدة العشرين من بيان اعتبار أحاديث الثقات في النقل ، وإن كانوا منحرفين في الإعتقاد .
وامّا ابن النديم
فهو محمّد بن إسحاق النديم البغدادي ، المكنّى بأبي الفرج ، والمعروف بابن أبي يعقوب الورّاق صاحب كتاب الفهرست ، الذي ألّفه في سنة 377 هجريّة .
وقد وصفه في الكنى بأنّه الكاتب الفاضل الخبير الماهر الشيعي الإمامي « 3 » .
وأضاف في التنقيح : أنّ كونه شيعيّا من المسلّمات بين الفريقين . فلا أساس لكلام الحموي في رميه بالاعتزال .
والمستفاد من كلمات المترحّمين عليه أنّه كان في غاية الضبط والدقّة ، بل
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب : ج 1 ص 346 .
( 2 ) المعجم : ج 2 ص 384 .
( 3 ) الكنى والألقاب : ج 1 ص 425 .