والحقّ أنّه يفيد العلم التعبّدي التنزيلي . استفادة من أدلّة حجيّته « 1 » حيث ألغت احتمال الخلاف فيه ، ونزّلته منزلة العلم ، كما ثبت في محلّه من الأصول عند بحث حجيّة خبر الواحد مفصّلا ، وتقدّم ذكره في ابتداء الفائدة الأولى إشارة .
ثمّ إنّ الخبر الأخير قسّم إلى الأقسام المعروفة الأصلية الأربعة ، التي يرجع إليها جميع أقسام الخبر ، المذكورة في علم الدراية « 2 » . . والأربعة هي :
[ الخبر الأخير قسّم إلى الأقسام المعروفة الأصلية الأربعة ]
1 - الصحيح :
وهو الخبر الذي إتّصل سنده إلى المعصوم عليه السّلام بنقل الإمامي الإثنى عشري العدل الثقة عن مثله ، في جميع الطبقات .
2 - الحسن :
وهو الخبر الذي إتّصل سنده إلى المعصوم عليه السّلام بنقل إمامي إثنى عشري ممدوح مدحا مقبولا معتدّا به ، غير معارض بذمّ ، مع عدم التنصيص على عدالته ووثاقته ، سواء أكان جميع رواة السند هكذا أم كان واحدا منهم كذلك .
3 - الموثّق :
وهو الخبر الذي إتّصل سنده إلى المعصوم عليه السّلام بنقل من نصّ الأصحاب على توثيقه وصدقه ، بالرغم من فساد عقيدته أو فسقه ، سواء أتحقق ذلك في جميع رواة سنده أم في أحدهم .
وهذه الأقسام الثلاثة لا ينبغي التأمّل في حجيّتها واندراجها في الأدلّة ، والعلماء على العمل بها في الفقه الإسلامي والحكم الشرعي ، فهي من أخبار الثقات بالمطابقة أو بالالتزام .
4 - الضعيف :
وهو الخبر الذي لم يدخل في الضوابط الثلاثة المتقدّمة ،
هامش
( 1 ) مثل حديث المراغي المتقدم في التوقيع الوارد على القاسم بن العلاء .
( 2 ) وللخبر تقسيمات أخرى إلى المسند ، والمرسل ، والمتّصل ، والمرفوع ، والمضمر ، وغير ذلك تجدها مع تعاريفها بالتفصيل في ضياء الدراية : ص 27 - 39 .