وفي المعجم : ( وقد عدّ الرجل ممّن هو متحرّج في روايته ، وموثوق به في أمانته ، وان كان مخطئا في أصل الإعتقاد ، وعليه كانت رواياته حجّة ) « 1 » .
وعلى الجملة يكون موثّقا خاصا بتوثيق المحقّق الحلّى ، ومعتبرا عند شيخ الطائفة الطوسي ، وثقة عند صاحب التنقيح ، وموثوقا عند سيّد المعجم .
ثمّ اعلم أنّ تعبيره عن الإمام الصادق عليه السّلام بالاسم نوعا وغالبا بقوله : عن جعفر يشعر بكونه عاميّا .
إلّا أنّه يظنّ كونه إماميّا لكنّه شديد التقيّة ، وذلك لما يلي :
1 - سكوت النجاشي عن التعرّض لمذهبه مع أنّ من عادته التعرّض للمذهب مع الانحراف .
قال في المعجم : ( انّ النجاشي قد التزم في أوّل كتاب أن يذكر فيه أرباب الكتب من أصحابنا ، رضوان اللّه تعالى عليهم ، فكلّ من ترجمه في كتابه يحكم عليه بأنّه إمامي إلّا أن يصرّح بخلافه ) « 2 » .
فحيث لم يتعرّض النجاشي لإنحراف عقيدة السكوني عند ذكره يظنّ إماميّته .
2 - عدم تقيّة الإمام الصادق عليه السّلام منه في مقام التقيّة ، كما يستفاد من حديثه في الوضوء « 3 » .
وهو ما رواه الصدوق في العلل عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من تعدّى في وضوئه كان
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 4 ص 23 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 96 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 310 ب 31 ح 24 .