إذن فمن حيث اعتبار وثاقة السند ذكر العدّة في أسانيد الكليني خال عن الإشكال .
كما وانّه من حيث الوثوق بأسناد العدّة هي موجبة للاطمئنان على كلّ حال .
وقد إستوفى البحث في رجال العدد مفصّلا الفقيه البار فروشي في الباب الرابع من كتابه « 1 » فلاحظه إن أردت التفصيل .
ثمّ انّه ربما يعبّر الثقة الكليني بدل العدّة بتعبيرين آخرين هما :
1 - قوله : جماعة من أصحابنا ، كما جاء ذلك في سند حديث الحسن بن علي بن فضّال « 2 » .
2 - قوله : غير واحد من أصحابنا ، كما جاء ذلك في سند حديث علي بن مهزيار « 3 » .
والظاهر أنّهما على منوال العدّة وبمعناها بلا فرق بينهما كما أفاده في سماء المقال « 4 » ، وكما ذكره بالنسبة إلى التعبير الأوّل في قاموس الرجال « 5 » .
ثم اعلم انّ هناك عدد أخرى قد يذكرها الثقة الكليني أحيانا في أوّل السند أو وسطه أو آخره ، ولم يبيّن أفرادها .
إلّا أنّ الأمر فيها سهل ، والإشكال عنها مرتفع بعد معرفة المقدّمات الثلاثة
هامش
( 1 ) نتيجة المقال : ص 117 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 23 ح 15 .
( 3 ) فروع الكافي : ج 3 ص 521 ح 11 .
( 4 ) سماء المقال : ج 1 ص 83 .
( 5 ) قاموس الرجال : ج 11 ص 43 .