وقال المحقّق الثاني : ( قوله : وروي بيعه على مستحلّ الميتة أو دفنه :
الروايتان صحيحتان ، من مراسيل ابن أبي عمير الملحقة بالمسانيد ) « 1 » .
وقال الشيخ البهائي في شرح الفقيه كما حكاه الميرزا النوري : ( قد جعل أصحابنا رضوان اللّه عليهم مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليها ، لما علموا من عادته انّه لا يرسل إلّا عن ثقة ) « 2 » .
وقال الشهيد الثاني « 3 » : ( والمرسل ليس بحجّة مطلقا . . . إلّا أن يعلم تحرّز مرسله عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من أصحابنا ، على ما ذكره كثير منهم . . . ) .
وقال المحقّق الكاظمي في اعتبار مراسيل الثلاثة : ( انّا لم نجدهم رووا خبرا شاذّا وقع الإتّفاق على طرحه كما يتّفق لغيرهم ، حتّى انّه لم يوجد ذلك في مراسيلهم ، فهذا يورث الاعتماد على ما رووه من الأخبار ، وروايتهم للخبر تكشف عن انّه جامع لشرائط العمل ) « 4 » .
وأفاد المحقّق القمّي في الإستدلال لقبول مراسيل ابن أبي عمير : ( لأنّه يفيد نوع تثبّت إجمالي . . . ولا ريب أنّ ذلك يفيد ظنّا بصدق خبره ، وهو لا يقصر من الظنّ الحاصل بصدق خبر الفاسق بعد التثبّت .
ولذلك نعتمد على مسانيد ابن أبي عمير مثلا ، وان كان المروي عنه المذكور ممّن لا يوثّقه علماء الرجال ، فانّ رواية ابن أبي عمير يفيد الظنّ بكون
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 16 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ص 718 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ص 718 .
( 4 ) تكملة الرجال : ج 1 ص 51 .