في العدّة بأنّه لا يروي إلّا عن الثقات ) « 1 » .
إلى غير ذلك من التصريحات الملحوظة في مختلف أبواب الفقه بقبول الفقهاء مراسيل الثلاثة .
ومن المعلوم أنّ هذه التعديلات المتظافرة ، والأخبارات المتواترة خصوصا من شيخ الطائفة الذي كان بصيرا بسلسلة الرواة ، وأحوال الراوين ، وخبيرا بمعرفة المشايخ المعتمدين ، ومتبحّرا في معرفة الروايات وطبقات المحدّثين ، ومتتبّعا للفهارس ومصنّفات الأقدمين ، ومحرّرا للعدّة بعد كتابة كتابيه الجامعين للأخبار يعني التهذيب والإستبصار . . يساعد على كون تعديله في العدّة لأسانيد الثلاثة مبنيا على أساس معروفية حالهم ، ومعرفة الوسائط الناقلين عن الأئمّة عليهم السّلام إليهم .
ولا ينبغي أن يعدّ هذا مجرّد استنباط حدسي اجتهادي حتّى لا يشمله دليل حجيّة خبر العدل .
بل هو إخبار حسّي مجموعي بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به ، وإخبار بوثاقة كلّ من رووا عنه ، شأن سائر إخباراته الحسيّة الوجدانية ، فينتج اعتبار مراسيلهم بهذا التوثيق كما تعتبر مسانيدهم .
وتوصلنا كلمات الشيخ ومن تبعه إلى ظهور حال هؤلاء الثلاثة ، وتبيّن تحرّزهم وإلتزامهم الروائي في وثاقة من يروون عنه ، وحصول الوثوق به ، واعتبار روايته .
خصوصا إذا كان إرسالهم الحديث عن جماعة عديدة ، ولذلك أفاد شيخنا
هامش
( 1 ) الذخيرة : ص 64 .