بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 1 » .
ه ) أخبر عن كفرهم وإنقلابهم على أعقابهم ممّن كفر وانقلب منهم بقوله عزّ اسمه :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 2 » .
ثانيا : أنّ هذا الخبر معارض للسنّة المتّفق عليها بين الفريقين مثل :
أ ) ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : « انّكم تحشرون يوم القيامة حفاة عراة ، وأنّه سيجاء برجال من امّتي يؤخذ بهم ذات الشمال .
فأقول : يا ربّ أصحابي ؟
فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم » « 3 » .
ب ) قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم : « لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتّى لو دخلوا جحر ضبّ لأتّبعتموهم . . .
فقالوا : يا رسول اللّه اليهود والنصارى ؟
قال : فمن إذا ؟ » « 4 » .
ج ) حديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه في حجّة الوداع : « ألا لأعرفنّكم ترتدّون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا انّي قد شهدت وغبتم » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 6 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 144 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 4 ص 58 ، وصحيح مسلم : ج 2 ص 355 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 511 ، وسنن ابن ماجة : كتاب الفتن ح 3994 .
( 5 ) صحيح البخاري : ج 7 ص 182 ، ومستدرك الحاكم : ج 1 ص 93 ، وتلاحظها من طرقنا في بحار الأنوار : ج 28 كتاب الفتن والمحن ص 2 ب 1 الأحاديث .