تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الخصام ، أفلا تركت كلامها قبل البصبصة منها والاعتذار إليها . قال : اي واللّه يا أمير المؤمنين ، لم أكن أرى شيئا من النساء يبلغ من معاضيل الكلام ما بلغت هذه المرأة ، حالستها فإذا هي تحمل قلبا شديدا ، ولسانا حديدا ، وجوابا عتيدا ، وهالتني رعبا ، وأوسعتني سبا . ثم التفت معاوية إلى عبيد بن أوس فقال : ابعث لها ما تقطع به عنا لسانها ، وتقضي ما ذكرت من دينها وتخف به إلى بلادها ، وقال : اللّهمّ اكفني شر لسانها . فلما أتاها الرسول بما أمر به معاوية ، قالت : يا عجبي لمعاوية يقتل زوجي ، ويبعث إليّ بالجوائز ، فليت أبي كرب سد عني حره . فأخذت ذلك وخرجت تريد الجزيرة ، فمرت بحمص فقتلها الطاعون سنة خمسين هجرية ، فبلغ ذلك الأسلع فأقبل إلى معاوية كالمبشر له فقال له : أفرخ روعك يا أمير المؤمنين ، قد استجيبت دعوتك في ابنة الشريد ، وقد كفيت شر لسانها ، قال : وكيف ذلك ؟ قال مرت بحمص فقتلها الطاعون . فقال له معاوية : فنفسك فبشر بما أحببت فان موتها لم يكن على أحد أروح منه عليك ، ولعمري ما أنتصفت منها حين أفرغت عليك شؤبوبا وبيلا ، فقال الأسلع : ما أصابني من حرارة لسانها شيء إلا وقد أصابك مثله أو أشد منه .

المراجع :

بلاغات النساء ص 87 - 89 . أعلام النساء ج 1 صفحه 11 - 13 . الأعلام ج 1 ص 26 . الغدير ج 11 ص 44 . أعيان الشيعة ج 2 ص 95 . الإختصاص ص 17 . أعلام النساء المؤمنات ص 89 - 95 . تراجم أعلام النساء ج 1 ص 198 . البداية والنهاية ج 8 ص 49 . الديارات ص 114 . رياحين الشريعة ج 3 ص 326 - ص 329 .