تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الحديث » ج 22 ص 170 ، و « تقريب التهذيب » ج 2 ص 443 . فالإحالة على « المعجم » و « التقريب » لاثبات قولهم : ( وكلاهما وارد ) تلبيس على القارئ ، ف « التقريب » و « التهذيب » و « تذكرة الحفاظ » بل وجميع الكتب التي تضمنت ترجمة ( أبي عاصم ) لم تذكر له صفة ، سوى ( النبيل ) وهي الصحيحة ، وسننقل عن كتاب « التقريب » وغيره ما يتعلق بذلك . وأما السيد الخوئي فإنه ذكر ( النبال ) صفة ل ( أبي عاصم ) في « معجم رجال الحديث » عن رواية « الفقيه » لا غير ، ( وناقل القول ليس بقائله ، ليحال عليه ويستند اليه ، ويصير قوله مدركا ثانيا ) والسيد الخوئي لم يذكرها فقط في الموضع الذي أحالوا عليه ، بل كرر ذكر السند الذي اشتمل على صفة ( النبال ) في عدة مواضع ، واستند في جميعها إلى « الفقيه » ، ومن الثابت والمعلوم ان هذا الذي جاء في « الفقيه » خطأ محض نشأ عن زلة قلم ، وأن الصحيح هو ( النبيل ) فقولهم ( وكلاهما وارد ) يستشف منه أن الصفتين ( النبيل ) و ( النبال ) متداولان أو ان ( المعجم ) و ( التقريب ) في الأقل ، ذكر كل منهما الصفتين : ( النبيل ) و ( النبال ) في حين ان الحقيقة بخلاف ذلك . وان المتداول بين جميع العلماء والرجاليين والمذكور في تراجمه كافة ، هو : ( النبيل ) لا غير ، فليدلونا في أي مصدر غير ( الفقيه ) ورد ( النبال ) . الخامس : أحالوا ( النص ) على « الوسائل » من دون تبيين التفاوت الموجود بين سند ( نصهم ) وبين سند نص « الوسائل » . ففي « الوسائل » بقي الاسمان في السند : ( عن العلاف ، عن أبي عاصم ) سالمين على حالهما ، وكما هما في « الفقيه » لم يتغيرا ، بينما وحدهما صاحب « المستدرك » ( ره ) سهوا ، ولم يدركوا هم ذلك ، فأقروا هذا التوحيد الخاطئ ، ثم أحالوا النص بسنده المبتور من دون أن يبينوا آفته ، على « الوسائل » فيمر
تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 559 | محمد علي النجار