وأن يكون سنه آنذاك بمثابة من يستطيع مجالسة سويد وحفظ حديثه ، على أن الأردبيلي ( ره ) الذي عرف هذه الشائبة ، وحاول أن يعالجها حملها الصير في واتهمه ظلما بالارسال فأبان عن عجزه عن معالجتها .
وأعجب من كل هذا ، أن الفضل الذي يرفض قبول خبر سلمة بن كهيل لأنه لم يدرك عليا ( ع ) ويرفض خبر عبد اللّه بن شداد لأنه منقطع ، ومرسل ، يجعل خبر حنان هذا ( أصح ) وهو لم يدرك حنانا ، وانما بلغه خبر حنان ، والذي بلغه الخبر غير ثبت ، بدليل أن الفضل يذكره بصيغة ( روي عن حنان ) .
ثم أن الفضل كان عنده من الفضيلة والمعرفة الجامعة ما يستطيع بهما معرفة عدم ادراك حنان لسويد بن غفلة ، ولكن الغفلة منعت من أن يخطر لهؤلاء جميعا واقع الحال . فلنكشف نحن إذا الغطاء عن الحقيقة التي خفيت عليهم إلى الان وهي ان اسم هذا الراوي هو ( حيان الجعفي ) بياع الأنماط لا حنان بن سدير الصيرفي .
ذكر حيان الجعفي وخبره
[ 1 ]
قال الدارمي في « السنن » ج 2 ص 374 س 18 :
حدثنا أبو نعيم ، ثنا زهير ، عن حيان بن سلمان قال :
كنت عند سويد بن غفلة ، فجاءه رجل ، فسأله عن فريضة ، رجل ترك ابنته وامرأته ، قال : انا أنبئك قضاء علي ( ع ) ، قال :
حسبي قضاء علي ( ع ) ، قال :
قضى علي ( ع ) لامرأته الثمن ولابنته النصف ، ثم رد البقية على ابنته .