المدينة . . .
والشيء الثالث يقول :
( قاضي واسط من قبل هارون . . . )
يا للّه ما أشد تخليط هذا المصحح ، فسعد بن إبراهيم جد يعقوب بن إبراهيم توفي سنة 125 ، وهارون ولي الملك سنة 170 وتوفي سنة 193 ، فكيف يجعل من توفي سنة 125 قاضيا من قبله .
والشيء الرابع ، انه لضعفه الشديد في معرفة الرجال ، انطلى عليه اللفظ الزائد في السند ( قال حدثني أبي ) وترجم له ، فقال : ( وجده سعد بن إبراهيم قاضي واسط . . . ) هذا مع أنه لو كان يلم بأحوال الرجال لتبين له أن هذه الزيادة ليست من سياق السند ، ولاعتبر بسند الكافي والتهذيب اللذين خليا منها ، سيما وان الكافي قد صححه هو وقابله وعلق عليه ، ومر به هذا النص بسند الفقيه هذا ، وليس في سند الكافي ( قال حدثني أبي ) .
[ 4 ]
وقال الصدوق في « الفقيه » - ط المطبعة الجعفرية 1307 - ج 4 ص 295 س 15 :
وروى الفضل بن شاذان ، عن محمد بن يحيى ، عن علي بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، قال حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال حدثني الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، قال : جلست إلى ابن عباس ، فعرض علي ذكر فرائض المواريث ، فقال ابن عباس :
سبحان اللّه العظيم ، أترون أن الذي احصى رمل عالج عددا . . .