المال ، وشراء الرقيق ، والبيت ، والضياع ، والخيل ، والزواج ، وحق الولد ، واختيار الصديق ، وتدبر أمر العدو ، والعفو والعقوبة .
4 - والأبواب من الحادي والثلاثين إلى التاسع والثلاثين تدور حول العلوم والمهن التي يحتاج إليها المرء في كسب معاشه ؛ تدور حول طلب علم الدين ، والقضاء ، والتجارة ، وعلم الطب والنجوم والهندسة والشعر والغناء ، وخدمة الملوك ومنادمتهم ، والكتابة وشرائطها ، ويدخل في جملتها الباب الثالث والأربعون في الفلاحة .
5 - أما في الباب العشرين والأبواب من الأربعين إلى الثاني والأربعين فيعالج المؤلف الشؤون العليا في الدولة ؛ فيفيض في الحديث عن الحرب وشرائط الوزارة والقيادة والملك .
6 - ثم يختتم الكتاب بالباب الرابع والأربعين وهو أطول أبواب الكتاب ؛ متحدثا عن المروءة ومفهومها عند كل طائفة من الناس ، وآداب أهل التصوف والصنعة .
وجدير بالمربين أن يقفوا مليا عند الباب السابع والعشرين في معرفة حق الولد ، والباب الحادي عشر في ترتيب الشراب ؛ ليروا في الأول كيف يتعهد القوم البنين والبنات من المهد إلى الرشد ، ورأيهم فيما يجب تعليمه للفتى والفتاة ، ومكان كل منهما من البيت والحياة ، ونظرتهم إلى العقوبة البدنية بيد المعلمين ، وموقف الآباء من البنين ، ويتبينوا في الثاني مواجهة الآباء للأمر الواقع في علاج مشاكل الشباب ووضع الحلول العملية الصريحة لها في شجاعة وغير مواربة .
فإذا تركنا موضوع الكتاب إلى الأسلوب ألفيناه صورة للنشر الفارسي في القرن الخامس الهجري ؛ فهو ساذج في جملته ؛ خلو من الصناعة اللفظية لا ترد فيه إلا عفوا ؛ ويتخلله شعر فارسي ركيك في مبناه ومعناه من نظم المؤلف ، وأمثال ونتائج لا تتسق مع سياقها ومقدماتها في أكثر من موضع من الكتاب ، وتحتل القصة بين أبوابه مكانا ظاهرا ، يستعين بها المؤلف على توضيح غامض أو تأييد دعوى ، وقلّ أن يخلو منها باب من الأبواب .
وعبارته الفارسية فيها كثير من التراكيب ويسودها تكرار ممل وغامضة في بعض الأحيان ، ولا تخلو من استعارات وتشبيهات على جانب من الغرابة أو جمل مبتورة هنا وهناك .
وكاد كل هذا يسبب ركة في الترجمة ، ويوهن من قوتها لولا ما أمدتنا به اللغة العربية من وفرة في المترادفات ومرونة بالغة في الاشتقاق ، واستخدام الضمائر بدل الكلمات التي تتكرر أحيانا في سطور متوالية ، وإضافة بعض كلمات لا يوجد ما يقابلها وتتطلبها استقامة الجملة وجلاء المعنى ، وقد وضعت هذه الكلمات بين أقواس صغيرة « . . . . . » للدلالة عليها ، كما جعلنا الجمل العربية الواردة بالكتاب بين أقواس كبيرة ( . . . . . ) لتمييزها .
كتاب النصيحة ( قابوس نامه ) — صفحة 10
مساهمون: عنصر المعالي كيكاووس بن اسكندر بن قابوس بن وشمگير
ص١٠