[ 5707 ] 8 - أبيه ، عن محمّد بن عبد اللّه الحميري ، عن الفقيه عليه السّلام .
[ 2 : 228 ح 898 « 1 » ]
[ 5708 ] 9 - أبيه ، عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن الفقيه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - رواه الطبرسي في الاحتجاج : 490 عن محمّد بن عبد اللّه الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام .
ان الفقيه عليه السّلام المروي عنه ظاهر في الكاظم عليه السّلام ، لكونه من ألقابه ، وبعد ملاحظة تأخر طبقة الحميري عنه عليه السّلام وعدم امكان روايته عنه بلا واسطة فلا محالة يشتمل السند علي السقط فيكون في حكم المرسل ، والانصاف ان هذه المناقشة في محلها ، فإنّ الرواية اما ظاهرة في إرادة الكاظم عليه السّلام بقرينة قوله : « فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت » ، حيث إنّ استنساخ الحميري لا يستقيم لو كانت المكاتبة بينه وبين الصاحب عليه السّلام وكان هو بنفسه صاحب التوقيع ، وانّما يتّجه لو كان التوقيع صادرا من الكاظم عليه السّلام إلي غيره فوصلت إليه فاستنسخ منه نسخة ، وحيث لم يعلم ذلك الغير ، ففي السند سقط يلحقه بالمرسل ، أو لا أقلّ من احتمال ذلك ، والترديد بين إرادة الكاظم أو الحجة عليه السّلام ، فلا جزم بالسند بعد احتمال الإرسال ، فتسقط عن الاستدلال ، هذا ، ومكاتبات الحميري مع الحجة عليه السّلام استقصوها وليست هذه منها ، فلا يصغي إلى ما يقال من أن الفقيه من ألقاب الحجة عليه السّلام أيضا كالكاظم عليه السّلام ، أو ان المراد معناه الوصفي لا الاسمي ، مستشهدا بظّاهر قول الحميري : كتبت ، مؤيدا بالتصريح بصاحب الامر عليه السّلام في روايته الاخري المروية عن الاحتجاج ، فإنّ الرواية الأخيرة ضعيفة السند فلا يعبؤ بها ، والفقيه لم يعهد اطلاقه علي الحجة ، ولفظة : كتبت ، انّما تكشف عن ارادته عليه السّلام لو علم انّ قائلها هو الحميري ، ولم يثبت لما عرفت آنفا من استظهار انّه غيره ، أو لا أقل من الاحتمال ، فكيف يستدل بها علي إرادة الحجة عليه السّلام ، فالاقوي ضعف سند الرواية من جهة احتمال الإرسال لو لم يطمأن به كما عرفت ( التنقيح 13 : 113 ) .
أقول : هذا مبنىّ علي أن يكون الفقيه من الألقاب المختصة بالكاظم عليه السّلام ، وليس كذلك بل يطلق علي الحجة وعلي العسكري عليه السّلام كما صرّح به في جامع الرواة ، أمّا ما في صدر الرواية من قوله : كتبت ، وفي ذيلها : قرأت التوقيع ومنه نسخت ، راجع إلى الحميري نفسه ، ولا اشكال فيه ، لانّ من الممكن أن يكون جواب سؤال الحميري عن الحجة عليه السّلام في ضمن أجوبة سائر السائلين ، واستنسخ الحميري جوابه منه .