وصحوة الشيعة المعلنة لم تتوجّه ضد الغرب بقدر ما هي ضد إخوانها السنّة « * » .
وهذه الجدلية الجديدة بين « السيّد والعبد » ، على المستوى الإسلامي ، تبدو مثقلة بالتهديدات وعدم الاستقرار . وإذا استثنينا الحالة الإيرانية نرى أن السنّة سيطروا على الشيعة خلال قرون عديدة . وهؤلاء لا يكتفون اليوم بأن يرفعوا رؤوسهم ، بل تسكنهم رغبة في الثأر والتعويض تؤدي إلى تسلّم السلطة ، كما نشهده في العراق منذ العام 2003 .
إن صحوة الشيعة ستلد شرق أوسط جديدا لا تعرف حدوده ، وهي منذ الآن جمّدت أحلام الوحدة العربية الذاوية لبضعة عقود من الزمن .
بعد مرور حوالي خمسة عشر قرنا على شهادة الإمام عليّ ، فالشيعية ما زالت تهزّ العالم ، ومأساة كربلاء تطبع بدورها تاريخ الإنسانية .
ف . ت .
هامش
( * ) أن هذا الحكم يحتاج إلى تدقيق ، تبعا لحالة كل بلد عربي أو إسلامي على حدة . فما يصح في أفغانستان لا يصح تماما في العراق ، وما يصح في السعودية لا يصح في لبنان ، الخ . [ ملاحظة من الناشر ] .