تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بقوة في إيران عزّز طموح هذه الجماعات وتسبب تاليا بقلق حكومات المنطقة . فهل يفترض ، تبعا لذلك ، التفكير بأنّ هؤلاء الشيعة يشكلون « طابورا خامسا » لطهران ؟ سيكون ذلك من باب التبسيط ، لأنهم أيضا عرب ، حتى لو كانت أصول البعض منهم إيرانية . والعروبة تحديدا تطرح عليهم مشكلة اختيار الهوية . أيكونون شيعة قبل كل شيء ، يفترض فيهم أن يديروا وجوههم نحو الوطن الجديد للشيعية الذي تجسده إيران آيات الله ؟ أم هم عرب أولا ، يمارسون مذهبا مختلفا في الإسلام ؟ على الجواب عن هذه التساؤلات يتوقف نجاح السياسة الشيعية التي تتبعها إيران أو فشلها . لكن أزمة هوية العرب الشيعة في الخليج تقودنا إلى تساؤلات تتخطى المجال الطائفي لتتعرض إلى اندماج هذه الجماعات في أنظمة ومجتمعات أكثريتها سنّية . وهذه المسألة ليست بسيطة تطرح للبحث والنقاش فحسب ، بل يتوقف على حلها استقرار واحدة من أهم مناطق العالم . إنّ طموحات القوى العظمى والبلاد المستهلكة والشركات النفطية الكبرى يجب أن تأخذ في الاعتبار المسألة الشيعية بكل جوانبها . والدول المعنية لا يمكنها أن تكتفي بسياسة قمعية إزاء أقلية « مشبوهة » . ومهما يكن مستقبل النظام في
الشيعة في العالم — صفحة 127 | فرانسوا تويال / نسيب عون