تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يطرحها أقرانهم على المملكة السعودية . ومع أنّ الكويت منحت هذه الأقلية حقوقا سياسية ، فإنّ الصحوة الشيعية في إيران منذ العام 1979 تسببت ببعض الفوضى في الكويت . ولأن هذا البلد محشور بين العربية السعودية والعراق وإيران ، فهو يميل إلى اعتبار سكانه الشيعة « طابورا خامسا » يعمل لمصلحة طهران . إنّ وضع الأقلية الدينية هذا ، التي تعتبر في الوقت نفسه أيضا أقلية اجتماعية واقتصادية ، نجده أيضا في إمارة قطر حيث ما يقارب العشرين في المئة من سكانها هم من الشيعة . لكن المسألة الشيعية في الخليج تطرح بخاصة في البحرين . فسكان هذه المملكة هم بنسبة خمسة وسبعين بالمئة من الشيعة ، غالبيتهم من الريفيين . والتباين السني - الشيعي هنا يتطابق إجمالا مع أقلية سنية حاكمة إزاء أكثرية شيعية مبعدة من الحكم . وكانت إيران ، حتى قبل نجاح الثورة الإسلامية ، ما فتئت تطالب بضمّ البحرين ، لأن طهران كانت تنادي دائما ببحرين إيرانية ، ويعود ذلك إلى زمن كانت السلالة الصفوية تسيطر فيه على الضفة الأخرى للخليج . لكن هناك دراسة أكثر دقة تنفي هذه الرواية . فأصل شيعة البحرين ، كأكثرية شيعة الخليج ، يعود في الحقيقة إلى أيام الدولة البويهية ، إن لم يكن إلى أيام دولة الإسماعيليين القرامطة في القرن التاسع ؛ وانتماؤهم إلى الشيعية سبق ضم
الشيعة في العالم — صفحة 125 | فرانسوا تويال / نسيب عون