تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أنفسهم دائما أشدّ الملتزمين بالدفاع عن السنيّة ، أي أنهم خصوم للشيعة ، إن لم نقل أعداء لهم . منذ قامت المملكة الوهابية الأولى في أوائل القرن التاسع عشر ، كان هم الوهابيين تدمير أماكن الشيعة المقدسة في العراق . غير أنّ هذه المملكة قضي عليها بفعل عمل مشترك بين الأتراك والمصريين ، تحت حكم محمد علي ؛ لكن المملكة السعودية ، منذ أن نجحت السلالة الوهابية في توحيد المنطقة الوسطى في شبه الجزيرة ، لم تعد بلدا سنيّا كسواه ، فهي حارسة الأماكن المقدسة الإسلامية وتطمح لأن تكون التعبير السياسي عن السنية الأكثر نقاء وتشددا لمؤسسيها الوهابيين . هذا يعني أنّ وجود أقلية شيعية على الأراضي السعودية يطرح مشكلة أكثر جدية من التعايش مع « الكافرين » ، لأن الأوائل ليسوا بمثابة حصان طروادة فحسب ، بل هم يشكلون تحدّيا دائما للسنيّة التي تحكم المملكة السعودية من دون منازع . وعلى مثال العراق تقريبا ، دأبت السلطات السعودية على تنويع سياستها إزاء الشيعة ، بين المراقبة والقمع ومحاولات الدمج . ولأنها تدرك الخطر الكبير الذي يمكن أن يشكلوه على اقتصاد المملكة ، ومع تشديد وسائل الضغط على أوساط الشيعة في الأحساء ، فقد حاولت اللجوء إلى وسائل شتى