ثمّ نقل رواية أخرى عن الكافي تدلّ على حسن حاله وعقيدته . ثمّ قال : ورواه في كامل الزيارة ، والشيخ في التهذيب .
وبرواية السرائر نقلا عن جامع البزنطيّ ، بعد الرواية السابقة عنه دعاء فيها تسمية الأئمّة .
وبما في التهذيب وغيره من أنّه سار الإمام الصادق عليه السلام معه إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام للزيارة .
وبغير ذلك من الروايات الدالّة على مدحه واستقامته وحسن حاله وعقيدته ، قد ذكرها مفصّلا . فجزاه اللّه خيرا . « 1 »
أقول : ومن الروايات التي لم يذكرها ، ما في الكافي - باب نادر قبل باب الاستدراج - في حديث عنه عن الصادق عليه السلام قال له : فو اللّه ما نزلت إلّا فيكم ، ولا عنى بها غيركم .
يستفاد منها كونه من الشيعة الناجين . فالجواب عمّا ورد من الذمّ - لو ثبت - هو الجواب ممّا ورد في ذمّ زرارة . « 2 »
ولقد فصّلنا الكلام في حسنه وكماله وضعف ما يوهم ضعفه في رجالنا الكبير .
[ 862 ] يونس بن عبد الرحمن أبو محمّد ، مولى عليّ بن يقطين
من أصحاب الكاظم والرضا صلوات اللّه عليهما .
له كتب كثيرة أكثر من ثلاثين كتابا ، منها : كتاب يوم وليلة ، عرض على الإمام العسكريّ عليه السلام وتصفح كلّه ، ثمّ قال : هذا ديني ودين آبائي ، وهو الحقّ كلّه . « 3 »
وفي رواية أخرى قال : أعطاه اللّه بكلّ حرف نورا يوم القيامة . « 4 »
ومن قبله على الجواد عليه السلام يصفحه من أوّله إلى آخره فقال : رحم اللّه يونس - ثلاث مرّات - .
والرضا والجواد صلوات اللّه عليهما ضمنا له الجنّه مكرّرا .
هامش
( 1 ) . انظر : مستدرك الوسائل : 3 / 860 - 864 .
( 2 ) . الكافي : 2 / 451 .
( 3 ) . رجال الكشّيّ : 485 .
( 4 ) . رجال النجاشيّ : 447 .