التكذيب والاتّهام واللعن باعتبار مذهبه وما أيّده به ، كما هو المحتمل قويّا .
وثانيهما : أنّه موثّق . وهو الذي مال إليه - أو قال به - عدّة من الأواخر ، كما حكي منهم .
وأشار إلى حجّتهم الفاضل المجلسيّ « 1 » في الوجيزة ، قال : عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ ضعيف ، وقيل : موثق ، لأنّ الشيخ قال في العدّة : عملت الطائفة بأخباره . ولقوله في الرجال : له أصل . ولقول ابن الغضائريّ في ابنه الحسن : أبوه أوثق منه . « 2 »
قال الشيخ الحرّ العامليّ - بعد قوله : هو واقفيّ مضعّف - : لكن ذكر الشيخ أنّ له أصلا ، رواه عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى . وذكروا أنّه قائد أبي بصير . فكتابه معتمد . وروايته عن أبي بصير من كتابه معتمد . « 3 »
قال المحدّث النوريّ : كتابه معتمد ، وأخباره معتبرة لوجوه :
الأوّل : قول الشيخ في العدّة . . . ذكر ما تقدّم .
الثاني : عدّ الشيخ في الفهرست كتابه من الأصول .
الثالث : رواية جماعة عنه من الذين لا يروون إلّا عن الثقة ، نصّا منهم أو بقرائن معتمدة ، كأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وفضالة بن أيّوب ، وعبد اللّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وعثمان بن عيسى . . . وذكر عدّة آخر تبلغ ثلاثين .
الرابع : دعوى المحقّق إجماع الأصحاب على العمل بروايته . . . ثمّ ذكر عبارته في المعتبر في مسألة الأسئار ، ثمّ أطال الكلام لإثبات كونه موثوقا به . ملخّصه : كيف لا يكون كذلك مع رواية الأجلّاء الأعاظم المعاصرين له وهم وجوه الطائفة وحفّاظ الشريعة ، وفيهم الثلاثة الذين لا يروون إلّا عن الثقة وثمانية من أصحاب الإجماع ، وأكثروا من الرواية عنه ، وتلقّوها أصحاب الجوامع الشريفة - كالكلينيّ والشيخ وغيرهما - بالقبول ، وأودعوها في كتابهم . فهل هي إلّا من جهة أنّهم لا يرون ما نسب إليه قدحا في رواياته وضعفا في أخباره - إلى آخر كلامه . « 4 »
ويؤيّده كونه من قوّام أبي الحسن موسى عليه السلام ، فلمّا اجتمع عنده ثلاثون ألف دينار آثر الحياة الدنيا ووقف . « 5 »
هامش
( 1 ) . الوجيزة : 255 .
( 2 ) . تنقيح المقال من أبواب العين : 2 / 262 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : 30 / 422 و 423 .
( 4 ) . انظر : مستدرك الوسائل : 3 / 623 - 625 .
( 5 ) . رجال الكشّيّ : 405 و 493 .