وبالجملة : هو من أجلّ رواتنا ومن مشايخ الكلينيّ وغيره . ولا خلاف فيه من أحد . وتقدّم أبوه .
وابنه أحمد ، يروي عن أبيه حديث تفسير الصراط المستقيم بأمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته . وعن التعليقة أنّه يروي عنه الصدوق مترضّيا ويكثر من الرواية عنه .
وابناه الآخران محمّد وإبراهيم ، ذكرناهما في رجالنا .
[ 473 ] عليّ بن أبي حمزة سالم البطائنيّ
واقفيّ . روى الكشّيّ فيه روايات تدلّ على ذلك وغيره من الذموم .
منها : قول أبي الحسن موسى عليه السلام في روايات له : يا عليّ أنت وأصحابك شبه الحمير .
ومنها : قول عليّ بن الحسن بن فضّال : عليّ بن أبي حمزة كذّاب متّهم . روى أصحابنا عن الرضا صلوات اللّه عليه أنّه قال بعد موته : إنّه اقعد في قبره ، فسئل عن الأئمّة صلوات اللّه عليهم فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ . فسئل ، فوقف . فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا .
ومنها : قول الرضا عليه السلام فيه وفي أمثاله : كذّبوا رسول اللّه ، وكذّبوا أمير المؤمنين ، وكذّبوا فلانا وفلانا ، وكذّبوا جعفرا وموسى . ولي بآبائي عليهم السلام أسوة . . . . « 1 »
قال النجاشيّ : عليّ بن أبي حمزة - واسم أبي حمزة سالم - البطائنيّ ، وكان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم . وله أخ يسمّى جعفر بن أبي حمزة . روى من أبي الحسن موسى عليه السلام . وروى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، ثمّ وقف ، وهو أحد عمد الواقفة . وصنّف كتبا عدّة منها : كتاب الصلاة ، وكتاب الزكاة ، وكتاب التفسير . وأكثره عن أبي بصير ، انتهى ملخّصا . « 2 »
وقال المامقانيّ : اختلف الأصحاب فيه على قولين :
أحدهما : أنّه ضعيف لا يعمل بخبره . وهو المحكيّ عن المشهور ، لما تقدّم . وفيه أنّ
هامش
( 1 ) . رجال الكشّيّ : 403 - 405 .
( 2 ) . رجال النجاشيّ : 249 و 250 .