[ 274 ] زياد بن مروان القنديّ
يظهر من روايات الكشّيّ في حقّه أنّه بغداديّ ، وهو أحد أركان الوقف . واجتمع عنده سبعون ألف دينار ، فكان سبب وقفه . « 1 »
لكن روى عن الكاظم صلوات اللّه عليه أنّه قال له - مشيرا إلى مولانا وسيّدنا أبي الحسن الرضا صلوات اللّه عليه - : يا زياد ، هذا ابني عليّ ، قوله وفعله قولي وفعلي ، فإن كانت لك حاجة فأنزلها به . واقبل قوله . فإنّه لا يقول على اللّه إلّا الحقّ .
إلى أن قال : - فاستأذن الرضا عليه السلام في إظهار هذا الحديث فأذن له ، وأظهر زياد ذلك . « 2 »
وبالجملة : هو مختلف فيه .
بعضهم ضعّفه وردّ روايته ، منهم العلّامة . « 3 »
وبعض اعتمد عليه ، منهم المجلسيّ ، قال : هو ثقة غير إماميّ . « 4 »
والمستند في وثاقته قول الشيخ المفيد في الإرشاد : فممّن روى النصّ على الرضا عليّ بن موسى صلوات اللّه عليهما بالإمامة من أبيه والإشارة إليه منه بذلك من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته : داود بن كثير الرقّيّ ، ومحمّد بن إسحاق بن عمّار ، وعليّ بن يقطين ، ونعيم القابوسيّ ، والحسين بن المختار ، وزياد بن مروان ، والمخزوميّ ، وداود بن سليمان . . . ثمّ ذكر المفيد رواياتهم بالترتيب . ثمّ روى عن زياد بن مروان القنديّ ، وذكر نحوا ممّا مرّ . « 5 »
قال المامقانيّ : لا شبهة في فسقه بغصبه أموال الكاظم عليه السلام وعدم تسليمه إيّاها إلى مولانا الرضا عليه السلام ، كما لا ينبغي الشبهة في عدالته في زمان الكاظم عليه السلام نظرا إلى توثيق الشيخ المفيد . فرواياته في زمان الكاظم عليه السلام محكوم بالصحّة لأنّه في زمان استقامته . . . « 6 »
لكنّ النوريّ أثبت وثاقته بأمور :
منها : رواية الأجلّاء عنه ، مثل ابن أبي عمير ، ويونس بن عبد الرحمن ، ويعقوب بن
هامش
( 1 ) . رجال الكشّيّ : 466 و 467 .
( 2 ) . رجال الكشّيّ : 467 .
( 3 ) . خلاصة الأقوال : 349 .
( 4 ) . الوجيزة : 215 .
( 5 ) . الإرشاد : 2 / 248 - 250 .
( 6 ) . تنقيح المقال : 1 / 458 .