قلت : فما بالهم يروون عن الخوارج وأهل البصرة العثمانيين ، وأهل الشام الملاعين ، ومعاوية وأشباهه المنافقين ؟ !
وفي التهذيب :
قال أبو داود : ليس في حديثه نكارة إلّا أنّه زاد في حديث عذاب القبر : وعليّ وليي « 1 » .
قلت : لم يزد ، ولكنهم نقصوا إيمانا ، وزادوا نصبا ، والذي يظهر من الكلمات التي نقلناها عنهم أنّه ثقة صدوق ، لكن نقموا عليه إيمانه ، وروايته فضل عليّ عليه السّلام أمير المؤمنين وإمام المتّقين ، فقد ذكر في الميزان رواية له في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام .
يحيى بن يعلى ، عنه ، عن أنس ، قال : خرجت وعليّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حيطان المدينة ، فمررنا بحديقة ، فقال عليّ : « ما أحسن هذه الحديقة » .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « حديقتك في الجنّة أحسن منها » ، حتّى مرّ بسبع حدائق مثلها ، وجعل النبيّ صلّى اللّه عليه واله يبكي ، فقال عليّ : « ما يبكيك ؟ » ، قال :
« ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتّى يفقدوني » « 2 » .
رواه عبد الرحمن بن صالح ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، عن يحيى « 3 » .
لكن في الميزان : شهاب بن خراش ، حدّثني يونس بن خباب ، عن المسيب بن عبد خير ، عن أبيه ، سمع عليّا يقول : ألا أنّ خير هذه الأمّة بعد
هامش
( 1 ) سؤالات أبي عبيد الآجري 1 : 244 - 245 / 333 .
( 2 ) شرح الأخبار 2 : 464 / 815 ، تاريخ دمشق 42 : 324 ، شرح نهج البلاغة 4 :
107 ، الكامل في ضعفاء الرجال 8 : 515 / 27 .
( 3 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي 1 : 236 / 150 .