تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
المجنون يصيح الصبيان في أثره « 1 » . قلت : لو كان الأمر كذلك فبم استباحوا الرواية عنه ؟ ! اللّهم إلّا أن يكونوا مجانين مثله ، أو يعلموا أنّ أصحّائهم ليسوا أحقّ بالرواية عنهم من المجانين ، ولو كان عبد اللّه كما زعم ابن مهران فكيف قال محمّد بن عيسى : ثقة « 2 » ، وذكره ابن حبّان في الثقات « 3 » ، وأخرج له أبو داود « 4 » ، وقال يحيى ابن المغيرة : أمرني جرير أن أكتب عنه حديثا « 5 » ، وقال البخاري : هو في الأصل صدوق إلّا أنّه يروي عن أقوام ضعاف « 6 » ؟ ! كما ذكر ذلك كلّه في التهذيب . والحقّ أنّ عيب الرجل عندهم ولائه لأهل بيت نبيّه ، فرماه كلّ رجل منهم بما أحبّ ، ولو كان من أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله لما وصفوه بالخبث ، ورموه بالجنون ، بل وصفوه بالعقل والصلاح - كما عرفته فيما مضى ويأتي - . وقال في التقريب : صدوق رمي بالرفض ، وكان أيضا يخطئ « 7 » . ثمّ إنّا لا نعرف الرجل من الشيعة ، فلعلّه لم يكن عدوا لأهل البيت
هامش
- له ترجمة في : الوافي بالوفيات 5 : 81 / 2079 ، سير أعلام النبلاء 11 : 143 / 52 وغيرهما . ( 1 ) أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 5 : 104 / 479 ، والمزّي في تهذيب الكمال 15 : 243 / 3397 . ( 2 ) ذكره ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال 5 : 328 / 41 ، والمزّي في تهذيب الكمال 15 : 243 / 3397 . ( 3 ) الثقات 7 : 48 . ( 4 ) سنن أبي داود 4 : 297 / 4266 . ( 5 ) حكاه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 5 : 104 / 479 . ( 6 ) رواه المزّي في تهذيب الكمال 15 : 243 / 3397 . ( 7 ) تقريب التهذيب 1 : 403 / 443 .