تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وهذا يرويه المنجنيقي عنه « 1 » . وفيه أيضا بسنده : عن ابن أبي الجعد ، قال : سئل جابر عن قتال عليّ ؟ قال : ما يشكّ في قتاله إلّا كافر . وفيه : عنه ، عن شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن الصنابحي ، عن عليّ عليه السّلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأت باب المدينة » « 2 » . وفي الكتابين : عن سويد ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، مرفوعا : « تفترق هذه الأمّة بضعا وسبعين فرقة ، شرّها فرقة قوم يقيسون الرأي يستحلّون به الحرام ، ويحرّمون به الحلال » « 3 » . قلت : فإذا كانت هذه أحاديث سويد ، فحقّ : لابن معين أن يقول - كما في الكتابين - : هو حلال الدم . وأن يقول النسائي - كما في التهذيب - : ليس بثقة ولا مأمون « 4 » . وحقّ لهم أن تضطرب به كلماتهم ويوهنوه بكلّ حيلة . ومن المضحك - الدّال على سقم صحاحهم - : ما نقلوه من اعتذار مسلم عن إخراج حديثه في صحيحه .
هامش
( 1 ) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 11 : 410 / 97 . ( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 89 / 1 ، معرفة الصحابة 1 : 308 / 346 . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 : 307 ، الكامل في ضعفاء الرجال 4 : 497 ، تاريخ دمشق 62 : 154 . ( 4 ) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 9 : 228 / 4804 ، والمزّي في تهذيب الكمال 12 : 247 / 2643 .