الألفاظ ، وهذا العلم من فروع علم رجال الأحاديث « 1 » .
إذا فهو ميزان رجال الرواية ، إذا ثقلت كفته فيه قبل وإذا خفت موازينه رفض ، وبه نعرف الراوي الذي يقبل حديثه ونميّزه عمّن لا يقبل حديثه .
أوّل من بدأ الجرح والتعديل :
لا ريب أنّ أوّل من أرشد الناس إلى التحقيق والتثبّت في الأخبار هو الباري تعالى على لسان نبيّه الكريم ؛ إذ يقول في محكم كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 2 » .
كما نجد في كتاب اللّه تعالى أصولا للجرح والتعديل ، منها الحثّ على التأنّي والتحقيق لا الاعتماد في إطلاق الأحكام فمثلا حكايته عن سليمان :
قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ
« 3 » .
وقال تعالى :
. . . يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ
« 4 » .
وقال في التعديل :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 : 582 .
( 2 ) سورة الحجرات 49 : 6 .
( 3 ) سورة النمل 27 : 27 .
( 4 ) سورة المنافقون 63 : 1 .
( 5 ) سورة آل عمران 3 : 67 .