أبى بصير ، وقولهما ثابت بن شريح أبو إسماعيل الصائغ الأنباري مولى الأزد ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وأكثر عن أبي بصير وعن الحسين بن أبي العلا ، وقول العلامة : عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشل الكوفي مولى روى عن أبي بصير ، وقوله وقول ابن داود : عبد اللّه بن بحر روى عن أبي بصير ، عدم اجماله وانصرافه إلى رجل معين عندهم ، وانما كان ظاهر الأقوال المذكورة أيضا ذلك لعدم قيام قرينة معينة للمراد منه فيها وبعد احتمال كونه في كل منهما ، ومما سنذكره ، ومن نظائرها التي لا نذكرها وهي أكثر منها مما كان مقترنا بتلك القرينة ، حين صدوره عن القائل ، ثم مجردا عنها عندنا لذهابها أو خفائها علينا مع أن الأصل أيضا عدمها في ذلك الحين ، فلو لا ذلك الانصراف أيضا لكان مجملا .
وأنت خبير بان شيئا من تلك المقامات لم يكن مقام الابهام والاجمال ، فلا بد ان يتحقق ذلك الانصراف ، وإذا كان الظاهر ذلك ، فلا بد ان يكون ذلك المعين يحيى بن القاسم لان استعماله فيه اشيع من استعماله في غيره ، كما هو ظاهر لمن تتبع أسانيد الاخبار وتجسس خلال تلك الآثار ، ولمن لاحظ زيادته في المعروفية والاشتهار بين الرواة ، المستفادة من التتبع ومن كونه من أفقه الأولين وعدم ذكرهم له الا بتلك الكنية ، مطلقة الا نادرا عكس ليث المرادي فلا يمكن ان يكون غيره ، ولأن الظاهر من تعبيرهم عنه بابى بصير في الأسانيد والمتون ، وعدم تصريحهم باسمه وعدم تقييدهم لتلك الكنية بالاسدى ونحوه مما يعين ارادته منه كثيرا ، مثل ما مر عن ابن مسكان وابن أبي يعفور وحماد بن عثمان وبكير وشعيب العقرقوفي وغيرهم مع قلة روايته ، ولا سيما من ذلك التقييد والتصريح وعدمهما ، الواقعة في أسانيد اخبار من روى بعضا منها عن أبي بصير هذا ، وبعضها عن ليث كعبد اللّه بن مسكان الانصراف إلى يحيى هذا كما لا يخفى .
ولان تلك الكنية وقعت في كثير من المواضع مطلقة من دون قيد وتفسير وظهر من الخارج ان المراد بها هو دون غيره مثل ما وقع في قول الشيخ في العدة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 344
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٤٤