ما نسبه إلى الكشي لم ينقل عنه ناقل ولم أقف عليه فيما هو المعروف في هذا العصر من كتاب أبى عمرو الكشي في الرجال ، وهو اختيار الشيخ وخيرته منه ، نعم الموجود فيه أبو نصر بالنون قبل الصاد ابن يوسف بن الحارث بترى ، فالظاهر الاتحاد ووقوع التصحيف والسقط في نسخة كانت عنده ، ولعل نسخة من الكشي كانت عند الشيخ وقت تاليفه لكتاب رجاله وقع فيها أيضا ذلك ، فكتب ما كتب والعلامة قد اخذ منه قال السيد مصطفى التفرشي : يوسف بن الحارث بترى يكنى أبا بصير ( قر - جخ ) .
وفي « الكشي » : أبو نصر يوسف بن الحارث بترى فتدبر انتهى وفيه إشارة إلى ما ذكرناه ، ومما يؤيد الاتحاد ووقوع التصحيف والسقط أو وقوعه والزيادة انه لو لم يكن ذلك لكان الظاهر أن يذكر الشيخ في كتاب رجاله ابا نصر ذلك ولم يذكره فيه أصلا ، وعلى هذا فلا وثوق بكون يوسف بتريا ولا بأنه كان يكنى بابى بصير ، ولا بكونه من أصحاب أحد منهم عليهم السّلام .
وكيف كان يوسف هذا ممن لم أقف على أحد ان يذكر له أصلا أو كتابا وممن تتبعنا فلم نجد رواية نحكم بأنه منه هذا .
تتميم :
الظاهر أن أبا بصير الواقع في الروايات ، وأسانيدها من دون بيان ومجردا عن القرينة الدالة على أن المراد منه لا يكون مجملا بل ينصرف إلى يحيى بن القاسم ، وفي انا لو قلنا باجماله وتردده فإنما هو بين ليث ويحيى ليس الا . اعلم أن أبا بصير وان كان مشتركا بين رجال قد وقفت على بعض أحوالهم واشتهر بين جماعة من متأخري المتأخرين كونه مجملا ، الا انا أولا نقول إن الكشي روى باسناده عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول زرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد من الذين قال اللّه تبارك وتعالى :
« السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
.
وباسناده عن جميل بن دراج قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فاستقبلني