منا مستوجبا ، يقال إن علي بن يقطين ربما حمل مائة الف إلى ثلاثمائة ألف درهم اليه وان أبا الحسن عليه السّلام زوج ثلاثة بنين أو أربعة منهم أبو الحسن الثاني عليه السّلام وكتب إلى علي بن يقطين « انى قد صيرت مهورهم إليك » قال محمد بن عيسى : فحدثني الحسن بن علي ان أباه علي بن يقطين رحمه اللّه وجه إلى جواريه حتى حمل حبالهن ممن باعه ، فوجه اليه بما فرض عليه من مهورهم وزاد عليه ثلاثة آلاف دينار للوليمة فبلغ ذلك ثلاثة عشر ألف دينار في دفعة واحدة .
حدثني حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا أبو جعفر عن الحسن بن علي وذكر مثله .
محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن محمد قال : حدثني محمد بن عيسى قال : زعم الحسن بن علي انه احصى لعلي بن يقطين بعض السنين ثلاثمائة يلبى له أو مائة وخمسين ملبيا وان لم يكن يفوته من يحج عنه وكان يعطى بعضهم عشرين ألفا وبعضهم عشر آلاف في كل سنة للحج مثل الكاهلي وعبد الرحمن بن الحجاج وغيرهما ويعطى أدناهم ألف درهم ، وسمعت من يحكى في أدناهم خمسمائة درهم ، وكان امره بالدخول في اعمالهم ، فقال ان كنت لابد فاعلا فانظر كيف تكون لأصحابك فزعم أمية كاتبه وغيره انه كان يأمر بجبايتهم في العلانية ويرد عليهم في السر ، وزعمت رحيمة انها قالت لأبى الحسن الثاني عليه السّلام ادع لعلي بن يقطين فقال : قد كفى علي بن يقطين .
وقال أبو الحسن عليه السّلام : من سعادة علي بن يقطين انى ذكرته في الموقف ، وزعم ابن أخي الكاهلي ان أبا الحسن عليه السّلام قال لعلي بن يقطين اضمن لي الكاهلي وعياله اضمن لك الجنة ، وزعم ابن أخيه ان عليا لم يزل يجرى عليهم الطعام والدراهم وجميع أبواب النفقات مستغنين في ذلك حتى مات أهل الكاهلي كلهم وأقربائه وجيرانه وقال أبو الحسن عليه السّلام ان لله مع كل طاغية وزيرا من أوليائه يدفع به عنهم .
دعوة أبى عبد اللّه عليه السّلام علي بن يقطين وما ولد قال فقال : ليس حيث تذهب اما علمت أن المؤمن في صلب الكافر بمنزلة الحصاة تكون في اللبنة يصيبها المطر فيغسلها ولا يضر الحصاة شيئا .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 560
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٦٠