المعتمد الأتقى الأوحد الحاج السيد على التستري أعلى اللّه مقامه كل ذلك بحسب وصيته ، فدفن في الحجرة المتصلة بدرب القبلة في الصحن المقدس .
وقد قال شعرآء العرب والعجم في مرثيته قصائد ، وقرء في المسجد في مجلس العزآء ، وقرئها الشيخ على الحمامي .
اما من العرب : العالم العلامة والفاضل الفهامة الشيخ جواد سبط الشيخ على نجل الشيخ حسين بن الشيخ محيي الدين بن الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ علي بن الشيخ أحمد بن أبي الجامع العاملي الحارثي الهمداني ، والشيخ احمد القطفاني .
واما من العجم : عمدة العلماء العظام الحاج ميرزا يوسف الدهخوارقانى .
وانا الحقير الجاني الفاني قد قلت هذه القصيدة بالتأييد السبحاني .
تلك المشاهد قد اقوت من النعم * للمرتضى الاخلاق والشيم
هذى البلاد التي اغبرت جوانبها * وصيرت أهلها في حندس الظلم
إذا مضى علم الاسلام سيده * هدت قوائم دين اللّه لم تقم
وسد باب لدار ترب سدته * كانت مناص وجوه العرب والعجم
فألهبت في قلوب المؤمنين لظى * لا تنطفى بدموع العين منسجم
وقد سمى لبنى هذا الزمان ومن * قد كان قبلهم في سالف القدم
زهدا وحلما وتقوى غير خافية * علما وفهما وفضلا غير منكتم
ما غاص في معضل الاوصيره * كالبدر في غسق والشمس في غيم
ونضّد اللؤلؤ المنثور في كتب * بكل سحر بيان منه منتظم
كم من دياجى ليالي الشبهة انكشفت * بفكره البكر كالاقمار في البهم
وكم له من فنون الفضل مكرمة * موهوبة من مزايا بارئى النسم
من للمنابر قد أحي العلوم بها * من للمسائل والآداب والحكم
من للمأثر والآثار انطمست * من بعد ما أصبحت مستأمن الاطم
هيهات للناس ان يلقوا بمثله إذ * من مثله رحم الأيام في عقم
والهفتاه على فقدان من خسفت * بفقده أنجم الافضال والكلم