تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الوثقى وجلالة القدر وارتفاع المنزلة وكيف لا يكون كذلك وقد اقتفى بأئمته الذين قيل فيهم .
ان عد أهل التقى كانت أئمتهم * ان قيل من خير خلق اللّه قيلهم
وبالجملة : مآثره أكثر من أن تحصى وفضائله أجل من أن يستقصى إذ لا يحيطها الحصر والاستقصاء ولا يسع بها كتابي هذا وان أبلغ في الاطراء ، وله روح اللّه روحه ونور ضريحه كتب مستحسنة . منها : رسالة في حجية الاخبار لم يعمل مثلها ، ومنها رسالة في أصل البراءة والاستصحاب والتعادل والتراجيح لم ينسج مثلها ، ومنها كتاب المتاجر حسن جدا ، ومنها كتاب الطهارة وبعض الرسائل في جلد واحد ، والسرفى قلة تصنيفه مع ماله من جودة الذهن والصفاء ووفور العلم والذكاء ضعف بصره . وتوفى رحمه اللّه في ثمانية عشر خلون من شهر جمادى الآخرة ليلة السبت في سنة احدى وثمانين بعد الألف ومأتين من الهجرة ، واليه أشرت في قولي هذا .
أستاذنا الشيخ الأجل المرتضى * في نجف في عام افرغ نضى
ثوب الحياة ليل سبت في يح * في ست ساعات من الرنى مضى
اى من شهر جمادى الآخرة . ثم إن لأهل الغري يوم وفاته ضجة وعويل من الذكور والإناث من وضيع وجليل بحيث لم يركيوم وفاته يوم عظيم غاصت الأرض بأهلها من البلد إلى البحر من الرجال والنساء والأطفال كلهم يبكون عليه كبكاء الأولاد على الوالد الرحيم والحميم على الحميم والمشفق على المشفق الكريم بحيث تسمع همهمة الخلايق من وراء البلد ، وانا أقول .
وعم للخلق غم غير منخلق * للّه زرء جليل ماله مثل
فغسل في المغسل يم البحر وغسله اثنان العالم العامل الحاج ملا على محمد الخوئي والفاضل الكامل الجناب المستطاب الآخوند ملا على محمد الطالقاني ، ثم اتى من صوب الوادي إلى الصحن المقدس ، فصلى عليه السيد السند والحبر