والحديث والشعر والاخبار من الزهاد الثقات ، وكان من أشد الناس افتنانا في الآداب كلها يناظر في كل فن أهله ، جالس أبا حنيفة ، وحدث عن عاصم الأحول وغيره وحدث عنه أبو نعيم الفضل بن دكين وأبو داود والنسائي ، ووثقه أبو حاتم ، وصنف النوادر في اللغة وغريب الصنف وكتابا في النحو وله فيه مذهب متروك اخذ عنه الليث بن المظفر نحو أو لغة ، ومات سنة خمس وسبعين ومأة كما في طبقات النحاة ولم أره مذكورا في غيرها .
ومنهم : عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عتبة بن عبد اللّه بن مسعود أخو أبى العميس المشهور ، وقد نقل في حقه انه كان من كبار العلماء ولم يراحد اعلم بعلم ابن مسعود منه كما في كتب الرجال ، وعن تاريخ الذهبي وتقريب ابن الحجر في ذيل ترجمة عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود الهذلي الكوفي انه ثقة من صغار الثابت ، مات سنة تسع وسبعين ، وقد ، سمع من أبيه لكن شيئا يسيرا ، وكأنه جد أبي عبد اللّه المسعود المتقدم ذكره ثانيا فليتفطن .
ومنهم محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين بن مسعود المسعودي شارح المقامات أبو سعيد البندهى ، وكان يكتب بخطه پنجديهى اللغوي الشافعي وأصله : پنج ده ، وورد بغداد ثم الشام وحصل له سوق نافعه وقبول تام عند الصلاح بن أيوب ، وأقبلت عليه الدنيا فحصل كتبا لم تحصل لغيره ، وأوقفها بخانقاه السميساطى كما عن صاحب معجم الادبآء ، وقال غيره فقيه محدث جواد عالم باللغة أديب سمع بخراسان من أبى شجاع البسامى وغيره وببغداد وحدث واملى بالشام وديار بكر ، وله من التصانيف شرح المقامات في مجلدين روى عنه الحافظ أبو الحسن المقدسي ، مولده سنة 522 ، ومات بدمشق الشام ليلة السبت تاسع عشر ربيع سنة اربع وثمانين وخمسمأة .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 415
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤١٥