تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بن محمد قال وقف علىّ أبو الحسن عليه السّلام في بنى زريق فقال لي وهو رافع صوته يا احمد قلت لبيك ، قال إنه لما قبض رسول اللّه جهد الناس في اطفآء نور اللّه فأبى اللّه الا أن يتم نوره بأمير المؤمنين عليه السّلام ، فلما توفى أبو الحسن عليه السّلام جهد علي بن حمزة وأصحابه في اطفآء نور اللّه فأبى اللّه الا أن يتم نوره ، وان أهل الحق إذا دخل عليهم داخل سرّ وابه ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك انهم على يقين من امرهم ، وان أهل الباطل إذا دخل فيهم سروا ، وإذا خرج عنهم خارج جزعوا عليه ، وذلك انهم على شك من امرهم ، ان اللّه جل جلاله يقول
« فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ »
قال ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام المستقر الثابت والمستودع المعار . وجد بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران عن محمد بن علي الصيرفي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال دخلت المدينة وانا مريض شديد المرض وكان أصحابنا يدخلون ولا اعقل بهم وذلك لأنه أصابني حمى فذهب عقلي ، واخبرني إسحاق بن عمار انه أقام علىّ بالمدينة ثلاثة أيام لا يشك انه لا يخرج منها حتى يدفن ويصلى على وخرج إسحاق بن عمار ، واقفت ما خرج اسحق فقلت لأصحابي افتحوا كيسى واخرجوا منه مأة دينار ، فاقسموها بأصحابنا ؟ . فأرسل الىّ أبو الحسن عليه السّلام بقدح فيه ماء ، فقال الرسول يقول لك أبو الحسن عليه السّلام اشرب هذا الماء فإنه فيه شفاؤك انشآء اللّه تعالى ، ففعلت فأسهل بطني فأخرج اللّه ما كنت أجده من بطني من الأذى ، ودخلت على أبى الحسن عليه السّلام ، فقال يا علي اما ان اجلك قد حضر مرة بعد مرة فخرجت إلى مكة ، فلقيت إسحاق بن عمار فقال واللّه لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيام ما شككت الا انك ستموت فأخبرني بقصتك ، فأخبرت بما صنعت ، وما قال لي أبو الحسن عليه السّلام مما أنساه اللّه في عمرى مرة بعد مرة من الموت وأصابني مثل ما أصاب ، فقلت يا ابا اسحق انه امام بن امام وبهذا يعرف الامام . ثم فيه أيضا ما تقدم في الحسين بن أبي سعيد المكارى . ثم فيه أيضا ما يأتي انشآء اللّه تعالى في يونس بن عبد الرحمن ، وفيه غير ما ذكر من الذموم .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 360 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي