وبخط بعض الا فاضل الاخر ان من مناقب شيخنا العلامة المرحوم المقدس الشيخ عبد النبي بن الشيخ سعد الجزائري مصنف هذا الكتاب تغمده اللّه
برحمته انه تحاكم اليه طائفتان عظيمتان من أهل بلدة نيف كل منهما على مأتى رجل في مزارع ونخيل وبساتين عظيمة كانت تحت يد إحديهما وهي تزيد على عشرة آلاف جريب ولكل منهما بينة تعارض الأخرى فحكم بالحق لذوي البينة الخارجة وانتزع لهم جميع ذلك بمعونة البلد هجيرس بن محمد بن الجزايري وكان المدعوين في غاية الضعف وواضعوا اليد في غاية القوة وهي في يدهم في نحو من عشرين سنة ، وقد نقل هذه الحكاية رواية عن السيد الصالح إسماعيل بن علي بن صالح فلجى العراقي مولدا الجزائري مسكنا في المدينة النبوية في سنة الف وثلاث وعشرين ، انتهى .
وعندنا كتابه المبسوط المتقدم ذكره في الإمامة وهو لا يزيد على خمسة آلاف بيت تقريبا ، ولقد حقق القول فيه بما لا مزيد عليه ، وبنى في ديباجة الكلام فيه على اربع مقامات .
الأول في مطلب : اى ، بيان مدلول الإمامة والمراد بها .
والثاني في مطلب : هل المركب ، بمعنى أم بها هل واجبة أم لا وهل وجوبها على اللّه تعالى أم على الخلق ، وهل هو عقلي أم نقلي .
والثالث في مطلب : كيف ، اى كيف يكون الامام وما هو صفته .
والرابع في مطلب : من ، وبيان من مصداقه في شريعة الاسلام .
وقد فرغ من تأليف ذلك الكتاب في جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بعد الألف ، هذا .
وله أيضا حواش كثيرة على تهذيب الحديث وفوائد وتعليقات على ساير كتب الرجال وغير ذلك .
ويروى عنه جماعة من الأعاظم ، منهم : السيد شرف الدين على الحسيني ، والد السيد ميرزا محمد الجزائري ، والشيخ جابر بن عباس الذي هو من جملة مشايخ رواية شيخنا الطريحي النجفي ، فليلاحظ .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 315
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣١٥