تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وابن رزين شيخ من أصحابنا * وابن الزبير مبغض لجدنا

عبد اللّه بن رزين

في الكافي في معجزات الجواد عليه السّلام الحسين بن محمد الأشعري قال حدثني شيخ من أصحابنا يقال له عبد اللّه بن زرين قال كنت مجاورا بالمدينة مدينة الرسول وكان أبو جعفر يجئ في كل يوم مع الزوال إلى المسجد فينزل في الصحن ويصير إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ويسلم عليه ويرجع إلى بيت فاطمة عليها السلام فيخلع نعليه ويقوم فيصلى فوسوس لي الشيطان فقال إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه فجلست في ذلك اليوم انتظره لافعل هذا . فلما ان كان وقت الزوال اقبل عليه السّلام على حمار له فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه ، وجاء حتى نزل على الصخرة التي على باب المسجد ، ثم دخل فسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال ثم رجع إلى المكان الذي كان يصلى فيه ففعل ذلك أياما ، فقلت إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصاة التي يطأ بقدميه ، فلما ان كان من الغد جاء عند الزوال فنزل عند الصخرة ثم دخل فسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلى فيه فصلى في نعليه ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أيامه . فقلت في نفسي : لم يتهيأ لي هيهنا ، ولكن اذهب إلى باب الحمام ، فإذا دخل الحمام أخذت من التراب الذي يطأ عليه ، فسألت عن الحمام الذي يدخله ؟ فقيل لي انه يدخل حماما بالبقيع لرجل من ولد طلحة ، فتعرفت باليوم الذي يدخل فيه الحمام ، فصرت إلى باب الحمام وجلست إلى الطلحي أحدثه وانا انتظر مجيئه عليه السلام . فقال الطلحي ان أردت دخول الحمام فقم فادخل فإنه لا يتهيأ لك ذلك بعد ساعة ، قلت ، ولم ؟ ! قال لان ابن الرضا عليه السّلام يريد دخول الحمام ، قلت ومن ابن الرضا ؟ قال رجل من آل محمد صلّى اللّه عليه واله له صلاح وورع ، قلت له : ولا يجوز ان يدخل معه الحمام غيره ؟ ! قال نخلى له الحمام إذا جاء ، قال فبينا انا كذلك إذ اقبل عليه السّلام ومعه غلمان له وبين يديه غلام معه حصير حتى ادخله المسلخ فبسطه ووافى فسلم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 223 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي