شاخ فقدم المدينة ، وقد فرغوا من دفن المصطفى إلى أن قال : وكان ثقة نبيلا عابدا زاهدا قانعا باليسير كبير الشأن ( رحمه اللّه ) يكنى أبا أميّة .
وفي " أسد الغابة " : سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن وداع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حزيم بن جعفى بن سعد العشيرة الجعفي أدرك الجاهليّة كبيرا وأسلم في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ولم يره ، وأدّى صدقته إلى مصدّق النبىّ صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثمّ قدم المدينة فوصل يوم دفن النبىّ صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلّم ، وكان مولده عام الفيل ، وسكن الكوفة .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهّاب بن علىّ الأمين الصوفي باسناده إلى أبى داود السجستاني ، أخبرنا محمّد بن الصباح أخبرنا إسرائيل ابن عثمان بن أبي زرعة ، عن أبي ليلى الكندي عن سويد بن غفلة قال :
أتانا مصدق رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقرئت في عهده لا تجمع بين متفرّق ولا تفرّق بين مجتمع خشية الصدقة ، ورآه ميسرة وصالح عن سويد ، وزاد فيه فأتاه رجل بناقة عظيمة فأبى أن يأخذها ثمّ أتاه :
بأخرى دونها فأبى ان يأخذها وقال :
أىّ أرض تقلّنى وأي سماء يظلّنى إذا أتيت رسول اللّه ( ص ) وقد أخذت خيار مال امرء مسلم وشهد سويد القادسيّة فصاح الناس الأسد الأسد فخرج اليه سويد بن غفلة فضرب الأسد على رأسه فمرّ سيفه في فقار ظهره وخرج من عكوة ذنبه وشهد سويد صفّين مع علىّ عليه السلام ، وعاش إلى أن مات بالكوفة زمن الحجّاج سنة ثمانين ، وقيل : سنة اثنتين وثمانين ، وقيل : احدى وثمانين ، وكان عمره مأة سنة وثمانيا وعشرين
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 505
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٠٥