تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وفي تاريخ گزيده : أصله من أصفهان من قرية حنان لعدم استنادهم إلى خبر مأثور ولا أثر منقول مسطور مع انّ في صحاحهم ما يخالف ذلك كما مرّ ، نعم في قصص الأنبياء في حديث آخر في اسلامه كنت رجلا من أصفهان من قرية لهاجى ، وكأنّه مأخوذ من كتبهم ، وما عثرت في أخبارنا نسبته اليه ، وفي ترجمته في كتب الرجال وربّما يجمع بينهما بأنّ فارس كان يطلق في القديم على تمام ناحية الجنوب من أرض العجم مبدئه بلاد الجبل ومنتهاه بحر الهند والعمّان عرضا وكان أحد الأقسام الأربعة ، فاصفهان على هذا داخل في الفارس ، بل في البرهان انّه كان يطلق على جميع بلاد إيران من الجيحون إلى الفرات طولا ومن بحر عمّان إلى باب الأبواب عرضا ، ولما كان الخراسان بمعنى المشرق في لسان الفرس ، وهو في شرقي إصطخر ، سمّوه بذلك ، وأصفهان لمّا كان شبيها بعراق العرب في الهواء والماء سمّوه بعد ظهور الاسلام بعراق العجم ، ثم قال ولذا نسب سلمان رحمه اللّه إلى الفارس مع انّ مولده من نواحي أصفهان ، ويمكن تأييده بحديث اسلامه في السيرة المنتقى كنت رجلا فارسيّا من أهل أصفهان من قرية يقال لها جىّ بفتح الجيم وتشديد الياء ، وفيه انّه لا يجوز نسبته حينئذ إلى شيراز الذي هو قاعده كورة شاذروان احدى كور الفارس بالمعنى الأخصّ الّذى يظهر من البرهان ولا نسبته إلى رامهرمز مع ورودها في الأخبار المعتبرة . وفي السيرة في رواية أخرى ولدت برامهرمز ومنها نشأت وانّ أبى لمن أصفهان وهذا وجه آخر للجمع . والعجب من العلّامة الطباطبائي حيث قال في رجاله سلمان