وروى الشيخ المحدث سعيد بن هبة اللّه الراوندي في الخرايج :
انّ عليّا عليه السلام دخل المسجد بالمدينة غداة يوم ، وقال : رأيت في النوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال لي : انّ سلمان توفّى ووصّانى بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وها أنا خارج إلى المدائن لذلك ، فقال عمر : خذ الكفن من بيت المال ، فقال : ذلك مكفى مفروغ عنه ، فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة ، ثمّ خرج وانصرف الناس فلمّا كان قبل ظهيرة ذلك اليوم رجع وقال عليه السلام دفنته ، وأكثر الناس لم يصدّقوا حتّى كان بعد مدّة وصل من المدائن مكتوبا انّ سلمان توفّى يوم كذا ودخل علينا اعرابىّ فغسله وكفنه وصلّى عليه ودفنه ثمّ انصرف ، فتعجّب الناس كلّهم .
أقول : والتحقيق انّه مات في خلافة عثمان ، ولعلّ راوي هذا الحديث سهى فذكر بدل عثمان عمر أو كان في الأصل فقال الخليفة فظنّه الثاني .
وفي البحار عن رشيد الدين محمد بن علىّ بن شهرآشوب المازندراني في مناقبه قال : روى حبيب الحسن العتكي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : صلّى بنا أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الصبح ثمّ أقبل علينا فقال : معاشر الناس أعظم اللّه أجركم في أخيكم سلمان ، فقالوا : في ذلك ، فلبس عمّامة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ودراعته وأخذ قضيبه وسيفه وركب على الغضبا .
وقال عليه السلام لقنبر : عد عشرا ، قال : ففعلت فإذا نحن بباب سلمان ، قال زاذان : فلمّا أدركت سلمان الوفاة قلت له من المغسل لك ؟ قال : من غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقلت : انّك
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 435
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٣٥