وآله وسلم وينتسبون وفيهم سلمان الفارسي وان عمر سئل عن نسبه وأصله ، فقال : أنا سلمان بن عبد اللّه كنت ضالّا فهداني اللّه بمحمّد ، وكنت عائلا فأغنانى اللّه بمحمّد وكنت مملوكا فأعتقني اللّه بمحمّد ، فهذا حسبي ونسبى ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فحدّثه سلمان وشكى اليه ما لقيه من القوم وما قال لهم ، فقال لهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا معشر قريش انّ حسب الرجل دينه ومروّته خلقه وأصله عقله قال اللّه تعالى :
( ( إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ) )
يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل الّا بتقوى اللّه وان كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل
جبرئيل بن أحمد قال : حدّثنى أبو سعيد الآدمي عن سهل بن زياد عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له فبيناهما يتحدّثان إذا نكبت القدر على وجهها على الأرض فلم يسقط من مرقها ولا ودكها شئ فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا وأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأوّل ثانية وأقبلا يتحدّثان فبيناهما يتحدّثان إذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شئ من مرقها ولا من ودكها قال فخرج أبو ذر وهو مذعور من عند سلمان وهو متفكّر إذا لقى أمير المؤمنين عليه السلام على الباب فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين عليه السلام قال له يا أبا ذر ما الّذى أخرجك من عند سلمان وما الّذى ذعرك ؟ فقال أبو ذر : يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك ، فقال أمير المؤمنين : يا أبا ذر انّ سلمان لو حدّثك بما يعلم لقد قلت رحم اللّه قاتل سلمان ، يا أبا ذر انّ سلمان باب اللّه في الأرض من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا وانّ سلمان منّا