عارض انّ عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم اللّه الأعظم - لو تكلّم به لأخذتهم الأرض ، وهو هكذا فلبب ووجيت عنقه حتّى تركت كالسلعة ، فمرّ به أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا أبا عبد اللّه هذا من ذاك بايع ، فبايع ، وأمّا أبو ذر فأمره أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم تأخذه في اللّه لومة لائم ، فأبى أن يتكلّم ، فمرّ به عثمان فأمر به ثم أناب الناس بعد أن كان أوّل من أناب أبو سنان الأنصاري وأبو عمرة وشتيرة وكانوا سبعة فلم يكن يعرف حقّ أمير المؤمنين عليه السلام الّا هؤلاء السبعة .
حمدويه بن نصير قال : حدّثنا صفوان بن يحيى عن ابن بكير عن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : أدرك سلمان العلم الأوّل والعلم الآخر ، وهو بحر لا ينزح ، وهو منّا أهل البيت عليهم السلام بلغ من علمه انّه مرّ برجل في رهط فقال له يا عبد اللّه تب إلى اللّه عزّ وجلّ من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة ، قال ثم مضى ، فقال له القوم لقد رماك سلمان بأمر فما دفعته عن نفسك ؟ ! قال : انّه أخبرني بأمر ما اطّلع عليه الّا اللّه وأنا ، وأخبر خبر آخر مثله ، وزاد في آخره : انّ الرجل كان أبى بكر بن أبي قحافة .
جبرئيل بن أحمد قال : حدّثنى الحسن بن خرزاد ، قال حدّثنى محمد بن أحمد بن علي وعلىّ بن أسباط قالا : حدّثنا حكم بن مسكين عن الحسن بن صهيب عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر عنده سلمان الفارسي قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : مه لا تقولوا سلمان الفارسي ولكن قولوا سلمان المحمّدى ، ذلك رجل منّا أهل البيت .
جبرئيل بن أحمد ، قال : حدّثنى الحسن بن خرزاد قال : حدّثنى الحسن بن علىّ بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة عن أبي جعفر عليه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 411
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤١١