تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إلى المغرب محتاجون إلى عمله . ونقل انّ سعيدا كان يقول وشى بي واش وأنا في بلد اللّه الحرام أكمله إلى اللّه ، يعنى خالد القسرىّ ، وروى انّ الحجّاج لمّا حضرته الوفاة كان يعيب ثمّ يفوق ويقول : ما لي ولسعيد بن جبير ، وقيل انّه كان في مدّة مرضه كلّما نام رآى سعيد بن جبير آخذا بثوبه وهو يقول يا عدوّ اللّه فيم قتلتني فيستيقظ مذعورا . وروى انّ عمر بن عبد العزيز رآه بعد موته في المنام وهو جيفة منتنة أو أنّه قال له ما فعل اللّه بك ؟ فقال : قتلني اللّه بكلّ قتيل قتلة واحدة وقتلني بسعيد بن جبير سبعين قتلة . فان قيل ما الحكمة في انّ اللّه تعالى قتل الحجّاج بكلّ قتيل قتلة وقتله بسعيد سبعين قتلة وقد قتل من هو أفضل من سعيد وهو عبد اللّه بن الزبير لأنّه صحابىّ وسعيد بن جبير تابعىّ والصحابي أفضل من التابعي ، فالجواب انّ الحجّاج لمّا قتل ابن الزبير كان له نظيرا في العالم من الصحابة كابن عمر وأنس بن مالك وغيرهما ، ولمّا قتل سعيدا لم يكن له نظير في العالم فضوعف عليه العذاب بسبب ذلك ، ويشهد لهذا القول ما تقدّم عن الحسن البصري لا لكونه أفضل من الزبير ، واللّه أعلم ، انتهى .
وابن جناح ثقة سعيد * بن خيثم الزيدي ضف عنيد

سعيد بن جناح

أصله كوفىّ نشأ ببغداد ومات بها مولى الأزد ويقال له مولى جهينة وأخوه عامر ، روى عن أبي الحسن والرضا عليهما السلام وكانا ثقتين له كتاب صفة الجنّة والنار وكتاب قبض روح المؤمن والكافر .