فذكر بعد ذلك انّه تاب وكان ممّن يروى الحديث ، انتهى .
ولا يخفى انّ ذلك بكلام النجّاشى أوفق .
وفي " صه " : سالم بن مكرم يكنّى أبا خديجة ومكرم يكنّى أبا سلمة قال الشيخ الطوسي انّه ضعيف جدّا ، وقال في موضع آخر : انّه ثقة ، ثمّ نقل الصلاح عن ( كش ) والتوثيق المكرّر عن ( جش ) وقال فالوجه عندي التوقّف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه ، انتهى ، أو لم ينقل التوبة ولعلّ التضعيف نشأ عن مثل ذلك مع أنّ ظاهر ما تقدّم من ( كش ) انّ رواية الحديث بعد هذه الواقعة والتوبة وهو الذي يقتضيه التوثيق والقول بالصلاح فالتوثيق أقوى سيّما على اشتراط التفصيل ، وذكر السبب في الجرح .
وفي " تعق " على قول ( ست ) مكرم يكنّى أبا سلمة لذا قال في النقد لا يبعد اتّحاد هذا مع ابن أبي سلمة الكندي ولا يخفى ما فيه ، ولعلّ تضعيف الشيخ لاحتماله ما احتمله في النقد .
وفي الكافي عن أبي سلمة وهو أبو خديجة ، وهو يؤيّد ما في ( جش ) مضافا إلى كونه أضبط من الشيخ وموافقة ( كش ) أيضا له ، وفي الاستبصار في باب ما يحلّ لبنى هاشم من الزكاة أبو خديجة ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا أحتاج إلى ذكره ، وهذا يشير إلى انّ سبب الضعيف شئ معروف عندهم كنفسه ، وغير خفىّ انّه ليس شئ معروف الّا ما في ( كش ) وفيه ما ذكره المصنّف مضافا إلى ما مرّ في الفوائد ، وامّا عدم نقل التوبة فنشأ من ابن طاوس ، والظاهر انّ العلّامة تبعه ، انتهى .
وفي " منتهى المقال " : أقول وحكم ( صه ) ك ( طس ) بالتوقّف في روايته وحكم في ( لف ) بصحّة روايته في كتاب الخمس ، وفي ( ح ) في قال سيّد
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 312
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣١٢