درجته في الآخرة ، روى أبو اليقطان انّ زيد بن علىّ وفد على يوسف بن عمر الثقفي أمير العراقين فأحسن جائزته ثمّ رجع إلى المدينة فأتاه أناس من أهل كوفة فقالوا نأخذ لك الكوفة من يوسف الثقيفى فرجعوا فبايعه الناس كثيرون وخرجوا معه فوقع القتال مع عسكر العراق فقتل زيد في المعركة ثم صلب جسده الشريف أربعة أعوام فنسجت العناكب على عورته ثمّ أنزل فأحرق .
وقد سئل ابن يونس عن الرافضيّة والزيديّة فقال : أمّا الرافضيّة فانّهم جاؤوا على زيد بن علي حين خرج على هشام فقالوا له تبرّء من أبى بكر وعمر حتّى نكون معك فقال : لا بل أتولّاهما وأتبرّء ممّن تبرّء منهما قالوا إذا نرفضك فسميّت الرافضة ، وأما الزيديّة فقالوا بقوله وتبعوه وحاربوا معه فنسبوا اليه .
وقال إسماعيل السندي سمعت زيد بن علي يقول الرافضة حزبي وحزب أبى في الدنيا والآخرة مرقوا علينا كما مرقت الخوارج على علىّ عليه السلام ، ومن عبد اللّه بن أبي بكر العتكي عن جرير بن أبي حازم قال قال رأيت النبىّ صلى اللّه عليه وآله كالمتساند على خشبة زيد بن علي وهو يقول : هكذا تفعلون بولدي .
وروى معاذ بن أسد البصري قال :
أحضر زيد بن علىّ بن الحسين عليهما السلام إلى هشام فقال له هشام بلغني انّك عزمت على خلعى ؟ فقال : ليس بصحيح ، قال صحّ عندي ، قال أحلف لك ؟ قال : لا أصدّقك ، قال : فانّ اللّه تعالى لم يرفع قدر أحد حلف له باللّه فلم يصدق قال اخرج عنّى قال إذا لا تراني الّا حيث تكره فلمّا خرج قال أمن أحبّ الحياة ذلّ وتمثّل بقول الشاعر :
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 240
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٤٠