تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ابنه زائرا عنه ليعرف الخبر ويأتيه بصحّته ومرض زرارة مرضا شديدا قبل أن يوافيه ابنه عبيد ، فلمّا حضرته الوفاة دعا بالمصحف فوضعه على صدره ثمّ قبله ، قال جميل فحكى جماعة من حضرته انّه قال : اللهمّ انّى ألقاك يوم القيامة وامامي من ثبت في هذا المصحف إمامته اللّهمّ انّى أحلّ حلاله واحرم حرامه وأومن بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وخاصّه وعامّه على ذلك أحيى وعليه أموت انشاء اللّه تعالى . محمّد بن قولويه قال : حدّثنى سعد بن عبد اللّه عن الحسين بن علىّ بن موسى بن جعفر عن أحمد بن هلال عن أبي يحيى الضرير عن درست بن أبي منصور الواسطي قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول انّ زرارة شكّ في امامتى فاستوهبه من ربّى تعالى . حدّثنى محمد بن قولويه قال : حدثني سعد عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ومحمد بن عبد اللّه المسمعي عن علىّ بن أسباط عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة عن أبيه قال : بعث زرارة عبيدا ابنه يسئل عن جلس أبى الحسن عليه السلام فجاء الموت قبل رجوع عبيد اليه فأخذ المصحف فأعلاه فوق رأسه وقال : انّ الامام بعد جعفر بن محمّد من اسمه بين الدفتين في جملة القرآن منصوص عليه من حمله الدين أوجب اللّه اطاعتهم على خلقه أنا مؤمن به قال فأخبر بذلك أبو الحسن عليه السلام فقال : واللّه كان زرارة مهاجرا إلى اللّه تعالى . وروى الشيخ أبو علي الطبرسىّ في مجمع البيان عند قوله تعالى في سورة النساء :
( ( يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) )
ما يؤيّد ذلك لكن كانت وفاة زرارة بعد وفاة الصادق عليه السلام بقرب سنتين فبعيد غاية البعد أن يكون في هذه المدّة غير عالم بامام زمانه ولم أجد أحدا تفطّن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 184 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي