وايّاك يا أبا بصير من ذلك الظلم ذلك ما ذهب فيه زرارة وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه .
حدّثنى حمدويه بن نصير قال : حدّثنى محمّد بن عيسى بن عبيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمان بن حجّاج عن حمزة قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السلام بلغني أنّك برئت من عمّى يعنى زرارة فقال أنا لم أبرء من زرارة لكنّهم يجيئون ويذكرون ويروون عنه فلو سكت ألزمونيه ، فأقول من هذا أنا إلى اللّه منه برئ .
محمد بن مسعود قال : حدّثنى عبد اللّه بن محمّد بن خالد قال :
حدّثنى الوشا عن ابن خداش عن علىّ بن إسماعيل عن ربعي عن الهيثم ابن حفص العطّار قال : سمعت حمزة بن حمران يقول حين قدم من اليمين لقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت له بلغني انّك لعنت عمّى زرارة ؟
قال فرفع يده حتّى صكّ بها صدره ، ثمّ قال لا واللّه ما قلت ولكنّكم تأتون عنه بأشياء ، فأقول من قال هذا فأنا منه برئ ، قال : قلت فأحكى لك ما يقول ؟ قال : نعم ، قلت : يقول انّ اللّه عزّ وجل لم يكلّف العباد الّا ما يطيقون وانّهم لم يعملوا الّا أن يشاء اللّه ويريد ويقضى ، قال واللّه هو الحق ، ودخل علينا صاحب الزطى ، فقال له يا ميسّر ألست على هذه ؟ فقال على أىّ شئ أصلحك اللّه أو جعلت فداك قال : فأعاد هذا القول عليه كما قلت له ، ثمّ قال واللّه هذا ديني ودين آبائي .
حدّثنى أبو جعفر محمّد بن قولويه قال : حدّثنى محمّد بن أبي القاسم أبو عبد اللّه المعروف بما جيلويه عن زياد بن أبي الحلال قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السلام انّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا فقبلنا منه وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك فقال هاته ، قلت زعم انّه سئلك عن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 177
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٧٧