وهو جارنا بسر من رأى نجلس اليه في كل عشية نتحدث معه ، اذمر بنا قايد من دار السلطان معه خلع ومعه جمع كثير من القواد الرجالة والشاكرية وغيرهم ، فلما رآه علي بن محمد وثب اليه وسلم عليه وأكرمه .
فلما ان مضى قال لنا هو فرح بما هو فيه وغدا يدفن قبل الصلاة ، فعجبنا من ذلك فقمنا من عنده وقلنا هذا علم الغيب ؟ ! فتعاهدنا ثلاثة ان لم يكن ما قال إن نقتله ونستريح منه .
فانى في منزلي وقد صليت الفجر وسمعت غلبة فقمت إلى الباب فإذا خلق كثير من الجند وغيرهم وهم يقولون مات فلان القايد لبارحته سكرا ، وعبر من موضع إلى موضع ، فرقع واندقت عنقه .
فقلت : اشهد ان لا اله الا اللّه ، وخرجت احضره ، وإذا الرجل كما قال أبو الحسن الهادي عليه السلام ميت فما برحت حتى دفنته ، ورجعت ، فتعجبنا جميعا من هذه الحال ، وذكر الحديث بطوله ، فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده .
فاجتمعت الجماعة الذين سمعوا هذا معه فوافقوه وجرى من بعضهم ما ليس هذا موضعا لإعادته .
وله كتب منها :
النكاح والطلاق والحدود والديات والقبلة والسهو والطهور والوقت والشراء والبيع والغيبة والبشارات والحيض والفرايض والحج والزهد والصلاة والجنايز واللباس .
أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدثنا علي بن خاتم قال حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال رويت كتب الحسن بن محمد بن سماعه عنه .
وقال لنا أحمد بن عبد الواحد قال لنا علي بن حبشي حدثنا حميد بن زياد قال سمعت من الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي ، وكان ينزل كنده كتبه المصنفة ، وهي على هذا الشرح وزيادة ، كتاب زيارة أبى عبد اللّه عليه السلام .
وقال حميد : توفى أبو على ليلة الخميس لخمس خلون من جميدى الأولى
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 200
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٠٠