وبالجملة فالنسبة بين الخبرين عموم من وجه ، إن جعلنا كلام الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر حديثا ، وإلا فعموم مطلق .
وتوهّم الافتراق بنحو « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » « 1 » فاسد ، لأنّه داخل في السنّة ، وحكايته مشتملة على النسبة المنسوبة إلى أحد الأزمنة .
فإن قلت : كلام يحكي عن إشارة المعصوم عليه السّلام كرواية معمّر بن خلاد قال :
« سألت أبا الحسن عليه السّلام أيجوز للرّجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه :
لا ، فقلت : أبماء جديد ؟ فقال برأسه : نعم » « 2 » ، خارج عن الأقسام المذكورة ، أعني الحديث القولي والفعلي والتقريري .
قلت : هذا داخل في الحديث القوليّ ، لكونه في حكمه كما يدلّ عليه قول الراوي : « فقال » كما لا يخفى . ولولا ذلك لأمكن إدخاله في الفعلي بجعله أعمّ .
وأمّا المكاتبة فيمكن إدخالها أيضا فيه بجعله عامّا على وجه يشملها ، أو في الفعلي .
هامش
( 1 ) . الخلاف : 1 / 314 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : 1 / 58 ، ح 12 ؛ الاستبصار : 1 / 58 ، ح 3 .