الباب الأوّل في تعريف الخبر
اعلم أنّ الخبر قد يطلق على ما يقابل الإنشاء « 1 » ، وقد يطلق على ما يرادف الحديث « 2 » . وتعريفه على الأوّل عند بعض عبارة عن كلام لنسبته خارج يطابقه أو لا يطابقه « 3 » .
قيل : والمراد بالخارج هو الخارج عن مدلول اللفظ وإن كان في الذهن ، ليدخل مثل علمت ، وليس المراد ثبوته في جملة الأعيان الخارجيّة لينافي كونهما أمرا اعتباريّا لا أمرا مستقلا موجودا « 4 » ، فتأمّل .
وعند بعض عبارة عن كلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة « 5 » ، فالإنشاء خارج بقيد الخارج ، إذ لا خارج لنسبته ، بل لفظه سبب لوجود نسبة غير مسبوقة بنسبة حاصلة في الواقع . ولا يخفى أنّه غير شامل للخبر الكاذب .
وعند بعض عبارة عن كلام يحتمل الصدق والكذب « 6 » .
وعند بعض التصديق والتكذيب « 7 » ، ليدخل مثل خبر اللّه وقول القائل :
مسيلمة رسول اللّه ، فإنّ الأوّل لا يحتمل الكذب ، والثاني بالعكس .
هامش
( 1 ) . المطول : 38 .
( 2 ) . راجع الدراية : 6 ؛ مشرق الشمسين : 21 .
( 3 ) . قوانين الأصول : 1 / 409 ؛ الفصول الغروية : 263 .
( 4 ) . الفصول الغروية : 263 .
( 5 ) . الوجيزة : 4 ؛ مشرق الشمسين : 269 .
( 6 ) . شرح الرضي على الكافية : 1 / 237 .
( 7 ) . راجع الذريعة للسيد المرتضى : 2 / 478 ؛ عدة الأصول : 1 / 64 .