رمضان سنة ثمان وأربعين وستّمائة ، ومماته ليلة السبت من عشر المحرم سنة ستّ وعشرين وسبعمائة « 1 » .
ومنهم : النجاشيّ أحمد بن عليّ أو العبّاس نسبة إلى الجدّ ، المصنّف لكتاب الرجال ، ثقة معتمد كما عن الخلاصة « 2 » ، بل قد يرجّح على العلامة في مقام بيان أحوال الرجال من جهة كونه أضبط . وفي المتوسط : توفّي رحمه اللّه في
هامش
( 1 ) . قد اشتهر انّ توثيقات ابن طاووس والعلامة وابن داود ومن تأخّر عنهم ، لا عبرة بها ، فإنّها مبنية على الحدس والاجتهاد جزما ، لأنّ السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ فأصبح عامة الناس الا قليلا منهم مقلدين . ولا طريق للمتأخرين إلى توثيقات الرواة وتضعيفهم غالبا الا الاستنباط وأعمال الرأي والنظر . وحكي المولى التقي المجلسي قدّس سرّه عن صاحب المعالم رحمه اللّه أنّه لم يعتبر توثيق العلامة والسيد بن طاووس والشهيد الثاني بل أكثر الأصحاب ، تمسكا بأنّهم ناقلون عن القدماء . روضة المتقين : 14 / 17 . وكذا يستشكل علي توثيقات المتأخّرين بالتضاد والتضارب في أقوال وتوثيقات المتأخرين . معجم رجال الحديث : 1 / 45 - 42 . ولكن لا يمكن الأخذ بإطلاق ذلك ، لأنّه كثيرا ما يحتمل - بل من المقطوع به - استناد توثيق المتأخّرين إلى المنابع المتوفّرة لديهم ولم تصل الينا ، ويشهد له ما ينقل العلامة رحمه اللّه من جزء من رجال العقيقي وجزء من رجال ابن عقدة وجزء من ثقات كتاب ابن الغضائري وكذا من كتاب الضعفاء له .
ويؤيده انّك تجد في فهرس مكتبة ابن طاووس كتبا ورسائل لم يذكرها النجاشي ولا الشيخ ، والعلامة بما انّه تلميذ ابن طاووس قد استفاد من هذه الكتب والرسائل وكذا ابن داود . لا يقال :
انّ من المحتمل قويا أن تكون شهادات القدماء في حق الرواة مستندة إلى السماع من شيوخهم إلى أن تنتهي إلى عصر الرواة ، وكانت الطبقة النهائية معاشرة معهم ومخالطة إياهم . كليات في علم الرجال : 41 . فنقول : هذا مخالف صريح كلماتهم ، فانّ النجاشي رحمه اللّه كثيرا ما يقول : ذكره أصحاب الرجال . وكذا التضارب لا ضير فيه ، لأنّ تضادّ الآراء ليس بقادح مطلقا ، مضافا إلى انّ التضارب في كلام المتقدّمين ليس بعزيز . وللتفصيل راجع ما كتبنا في مقدّمة جامع الرواة .
( 2 ) . خلاصة الأقوال : 72 ، رقم : 53 .